مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٩٠ - السابع ما يفضل من مؤونة سنته
الإضافة بين المؤونة والسنة ملحوظة بنحو المجموعيّة أو بنحو الانحلال.
بقي الكلام فيما أفاده اُستاذنا الشهيد
في تعليقه على منهاج الصالحين[١]، وهو ما يلي:
«الظاهر: أنّ مبدأها ـ يعني السنة ـ من حين ظهور الربح مطلقاً، ولكلّ ربح سنة، وإن كان من الجائز أن يلحظ مجموع أرباح سنته ويستثني منها مجموع ما صرفه على مؤونته في تلك السنة، إذا لم يعلم بأنّ المستثنى في هذا الحساب يزيد على المستثنى في الحساب الدقيق».
وهذا يعني فيما أظنّ اعتماده على دليل السيّد الخوئيّ
_ ولو بعد توجيهه بما وجّهناه به في استنباط الحكم في كيفيّة استثناء المؤونة ـ زائداً الالتزام بأنّه يجوز بحسب الحكم الظاهري استثناء مجموع المؤن سنويّاً وفق السنة المجموعيّة، فيستثني مؤونة سابقة من ربح لاحق إن أراد بشرط عدم العلم بخسارة الإمام
وفق الحساب الدقيق، فشرطه
لذلك يفهمنا: أنّ حساب السنة المجموعيّة يراها
حكماً ظاهريّاً.
ولعلّ الوجه في هذا الحكم الظاهريّ لديه
عبارة عن أنّ وضوح: أنّ الحكومة لو أرادت جباية ضريبة على الربح السنوي المستثنى منه المؤن لجعلت سنة للشخص بجعلها هي لا يُعطي ظهوراً للدليل في الانصراف إلى سنة مجموعيّة مجعولة من قبل المكلّف، كما ادّعاه الشيخ المنتظريّ، لكن يُعطي ظهوراً عرفيّاً في أنّ الشخص حينما اُوكل إليه الأمر سوف لن يكون مضطرّاً إلى أزيد ممّا كانت تفعله الحكومة لو كانت هي الجابية للضريبة، فله الترخيص في جعل سنة مجموعيّة; كي يستفيد من ذلك استثناء المؤونة السابقة من
[١] ج ١، رقم ٤٣ من تعليقاته على مبحث ما يجب فيه الخمس، ص ٤٦٤ بحسب طبعة دار التعارف للمطبوعات بيروت ـ لبنان.