مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٥١ - السابع ما يفضل من مؤونة سنته
ولو فرض إطلاق للرواية لخمس أرباح المكاسب، رفعنا اليد عنه بالصحاح الدالّة على وجوب تخميسها التي مضت من نفس الإمام الصادق
ومن بعده.
الرواية السادسة: صحيحة زرارة عن أبي جعفر
أنّه قال: «إنّ أمير المؤمنين
حلّلهم من الخمس _ يعني الشيعة ـ ليطيب مولدهم»[١].
وهذه الرواية لا علاقة لها بأرباح المكاسب بقرينة قوله: «ليطيب مولدهم»، فإنّ التحليل لأجل أن يصبحوا أولاد حلال، فالمراد هو التحليل في دائرة غنائم الحرب أو السبايا من الغنائم خاصّة.
الرواية السابعة: صحيحة ضريس الكناسي قال: «قال أبو عبدالله
: أتدري من أين دخل على الناس الزنا؟ فقلت: لا أدري. فقال: من قبل خمسنا أهل البيت، إلاّ لشيعتنا الأطيبين، فإنّه محلّل لهم ولميلادهم»[٢].
وقد شكّك اُستاذنا الشهيد
في سند هذا الحديث بأنّ ضريس الكناسي مردّد بين ضريس بن عبدالملك الثقة وضريس بن عبدالواحد الذي لم تثبت وثاقته.
ولكن السيّد الخوئيّ
ذكر في معجم الرجال في ترجمة ضريس الكناسي: أنّ كلمة ضريس الكناسي، وكذلك كملة ضريس متى ما اُطلقت في الروايات تنصرف إلى ضريس بن عبدالملك، فإنّه المعروف والمشهور بين الرواة، وضريس بن عبدالواحد وإن كان كناسيّاً أيضاً، إلاّ أنّه ينصرف عنه اللفظ لعدم اشتهاره، بل لم نجد له ولا رواية واحدة.
ويقصد
بقوله: «لم نجد له ولا رواية واحدة» عدم وجدان رواية واحدة باسم ضريس بن عبدالواحد بالصريح. وأمّا ما كان باسم ضريس الكناسي أو باسم ضريس،
[١] الوسائل، ب ٤ من الأنفال، ح ١٥.
[٢] الوسائل، ب ٤ من الأنفال، ح ٣.