مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٨٢ - الثالث الكنز
ذلك آنئذ بسبب أنّ ورّاثه كانوا كفرةً أو عبيداً، ولكن تولّى له مولىً من المسلمين.
٢ ـ ورواية محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار عن أبي الحسن
«في رجل صار في يده مال لرجل ميّت لا يَعرِف له وارثاً كيف يصنع بالمال؟ قال: ما أعرفك لمن هو؟! يعني نفسه
»[١].
وفي سند الحديث عبّاد بن سليمان، ولا دليل على وثاقته. وليس المقصود بـ «لا يَعرِف له وارثاً» أنّ ضياعهم بتقادم الدهر، وإنّما المقصود أنّه ليس له قريب حرّ مسلم ولا مولى.
وإذا تعدّينا هاتين الروايتين فجميع الروايات الاُخرى صريحة فيما نقول، وفيها صحاح السند، وإليك نصوصها:
٣ ـ حديث أبان بن تغلب عن أبي عبدالله
«في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى قال: هو من أهل هذه الآية: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ ﴾ »[٢].
وليس في السند من يتوقّف من أجله إلاّ القاسم بن محمّد الجوهري والطريقة لتصحيحه عبارة عن رواية صفوان البجلي عنه، وذلك في الوسائل (ب ١٨ من المتعة ح ٥) فإنّه وإن كان المذكور فيه القاسم بن محمّد من دون تصريح بالجوهري، ولكن صدر الحديث أعاده في الوسائل (ب ٢١ من تلك الأبواب، ح ٢) بسند آخر إلى القاسم بن محمّد الجوهري، ثُمّ من هنا يتّحد السند والإمام والمتن.
٤ ـ موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبدالله
: «... ومن مات وليس له مولىً فماله من الأنفال»[٣].
[١] الوسائل، كتاب الإرث، ب ٣ من ولاء ضمان الجريرة والإمامة، ح ١٣.
[٢] الوسائل، ب ١ من الأنفال، ح ١٤.
[٣] الوسائل، ب ١ من الأنفال، ح ٢٠.