مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٩٠ - بقيّة من أحكام الزكاة
عليه، فلا يأكلها; لأنّه لا شريك لله _ عزّ وجلّ ـ في شيء ممّا جعل له...»[١].
وصحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبدالله
«قال: لا صدقة ولا عتق إلاّ ما اُريد به وجه الله عزّ وجلّ»[٢].
ومثلها صحيحة الفضلاء ومنهم حمّاد[٣].
وموثّقة حسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه
: «أنّ عليّاً
كان يقول: من تصدّق بصدقة فردّت عليه فلا يجوز له أكلها، ولا يجوز له إلاّ إنفاقها، إنّما منزلتها بمنزلة العتق لله، فلو أنّ رجلاً أعتق عبداً لله فردّ ذلك العبد لم يرجع في الأمر الذي جعله لله، فكذلك لا يرجع في الصدقة»[٤].
وصحيحة زرارة عن أبي عبدالله
: «إنّما الصدقة محدثة، إنّما كان الناس على عهد رسول الله
ينحلون ويهبون، ولا ينبغي لمن أعطى لله شيئاً أن يرجع فيه، قال: وما لم يعطِ لله وفي الله فإنّه يرجع فيه، نحلةً كانت أو هبةً، حيزت أو لم تحز»[٥].
ونتيجة مجموع هاتين المقدّمتين: أنّ الزكاة مشروطة بقصد القربة، وأنّه مع فقد القربة لا تفرغ الذمّة[٦].
إلاّ أنّ الشبهة التي يمكن أن تطرح في مقابل ذلك هي أنّه لا إشكال في أنّ حاكم الشرع له أن
[١] الوسائل، ب ١١ من تلك الأبواب، ح ٣.
[٢] ب ١٣ من تلك الأبواب، ح ٣.
[٣] المصدر نفسه، ح ٤.
[٤] الوسائل، ب ٢٤ من الصدقة، ح ١.
[٥] الوسائل، ب ٣ من الهبات، ح ١.
[٦] راجع زكاة الشيخ المنتظريّ، ج ٤، ص ٢٤٤ ـ ٢٤٦.