مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٧١ - الخامس قطائع الملوك وصفاياهم
فهو خالص للإمام، وليس للناس فيها سهم...»[١].
٣ ـ موثّقة إسحاق بن عمّار، وفيها: «وما كان للملوك فهو للإمام»[٢].
وتدعمها الروايات غير التامّة سنداً، وعلى رأسها مرسلة حمّاد; إذ جاء فيها: «وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب; لأنّ الغصب كلّه مردود»[٣].
والظاهر: أنّ المقصود بالصفايا أو الصوافي هي: الأراضي التي اصطفاها الملوك لأنفسهم، ولا تشمل الأشياء الثمينة المنقولة.
وقد نقل الشيخ المنتظريّ عن نهاية ابن الأثير قوله: «الصوافي: الأملاك والأراضي التي جلا عنها أهلها، أو ماتوا ولا وارث لها، واحدها صافية، قال الأزهريّ: يقال للضياع التي يستخلصها السلطان لخاصّته: الصوافي».
وأيضاً نقل الشيخ المنتظريّ عن نهج البلاغة عن كتاب الإمام
لمالك الأشتر في وصيّته للطبقة السُفلى: «واجعل لهم قسماً من بيت مالك، وقسماً من غلاّت صوافي الإسلام في كلّ بلد»[٤].
نعم، لو أردنا إدخال الأشياء الثمينة المنقولة التي اصطفاها الملوك لأنفهسم، أمكن التمسّك بإطلاق ما نقلناه من موثّقتي سماعة وإسحاق; إذ ورد في الاُولى: «أو شيء يكون للملوك» وفي الثانية: «وما كان للملوك».
إلاّ أنّ الظاهر عدم تماميّة الإطلاق فيهما; لأنّ كلمة «أو شيء يكون للملوك» في موثّقة سماعة اُردفت بكلّ أرض خربة، وجملة «وما كان للملوك فهو للإمام» في موثّقة
[١] المصدر نفسه، ح ٨.
[٢] المصدر نفسه، ح ٢٠.
[٣] المصدر نفسه، ح ٤.
[٤] راجع الجزء الرابع من ولاية الفقيه للشيخ المنتظريّ، ص ٥٣.