مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٤٩ - الأوّل كلّ ما يغنمه المسلمون من الكفّار بغير قتال
الأوّل: كلّ ما يغنمه المسلمون من الكفّار بغير قتال: إمّا بصلح، أو بجلاء أهلها. وقد دلّت عليه جملة من الروايات يختصّ أكثرها بالأرض مع احتمال إرادة الأرض وما عليها من المنقولات، وبعضها صريح في شمول ذلك للمنقولات:
١ ـ رواية زرارة عن أبي عبدالله
قال: «قلت له: ما يقول الله: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ ﴾ ؟ قال: الأنفال لله وللرسول، وهي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل، ولا رجال، ولا ركاب فهي نفل لله وللرسول»[١]. والمقصود بذلك ما انتقل من الكفّار إلى المسلمين بقرينة قوله: «من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال...».
وعيب السند سند الشيخ إلى عليّ بن الحسن بن فضّال.
٢ ـ ورواية محمّد بن مسلم عن أبي عبدالله
: «أنّه سمعه يقول: إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم...»[٢].
وعيب السند نفس عيب سند الرواية السابقة.
٣ ـ صحيحة معاوية بن وهب، قال: «قلت لأبي عبدالله
: السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم، كيف يقسّم؟ قال: إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم أخرج منه الخمس لله وللرسول، وقسّم بينهم أربعة أخماس. وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين، كان كلّ ما غنموا للإمام، يجعله حيث أحبّ»[٣].
٤ ـ موثّقة سماعة التي ورد فيها السؤال والجواب عن الأنفال، وقال في ذيلها: «ومنها
[١] الوسائل، ب ١ من الأنفال، ح ٩، ج ٩، ص ٥٢٦ بحسب طبعة آل البيت.
[٢] المصدر نفسه، ح ١٠، ص ٥٢٧.
[٣] المصدر نفسه، ح ٣، ص ٥٢٤.