مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣١٩ - السابع ما يفضل من مؤونة سنته
٣ ـ ما عن عمّار بسند تامّ عن أبي عبدالله
«أنّه سُئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلّى عليه؟ قال: لا، إنّما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم»[١].
٤ ـ مرسلة ابن طاووس عن سلمان، عن النبيّ
«قال: إذا كان أوّل يوم رجب تصلّي عشر ركعات، تقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة، و(قل هو الله أحد) ثلاث مرّات، غفر الله لك ذنوبك كلّها من اليوم الذي جرى عليك القلم إلى هذه الليلة»[٢].
٥ ـ ما عن أبي البختري عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ
«أنّه كان يقول في المجنون، والمعتوه الذي لا يفيق، والصبيّ الذي لم يبلغ: عمدهما خطأ تحمله العاقلة، وقد رفع عنهما القلم»[٣]. والسند غير تامّ.
ولو تمّ شيء من هذه الروايات سنداً وإطلاقاً في المجنون أو الصبيّ، ولم تضرّه مخالفته لما هو المشهور في حدّ البلوغ، أو قلنا: إنّ رواية رفع القلم على الإجمال من القطعيّات، أمكن الاعتراض على الاستدلال بها بدعوى اختصاص إطلاقها بدائرة الأحكام التكليفيّة، سواء فسّر القلم بقلم كتب السيّئات أو فسّر بقلم التشريع. أمّا على الأوّل فواضح، وأمّا على الثاني، فلأنّه لا شكّ في أنّ تشريع الأحكام الوضعيّة كالنجاسة والجنابة لا اختصاص لها بالعاقل أو البالغ، وكذلك الأحكام الوضعيّة التي لها ثقل ماليّ، كضمان الإتلاف. وأمّا حمل العاقلة الدية فهو بقانون آخر، وهو أنّ عمد الصبيّ بحكم الخطأ. وتعلّق الخمس بالمال حكم وضعيّ يتبعه التكليف بالأداء، ولا إشكال في أنّ هذا
[١] الوسائل، ب ١٤ من صلاة الجنازة، ح ٥، ج ٣، ص ٩٧ من نفس الطبعة.
[٢] الوسائل، ب ٥ من بقيّة الصلوات المندوبة، ح ٧، ج ٨، ص ٩٦ بحسب طبعة آل البيت.
[٣] الوسائل، ب ٣٦ من القصاص في النفس، ح ٢، ج ٢٩، ص ٩٠ بحسب طبعة آل البيت.