مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٩٧ - السابع ما يفضل من مؤونة سنته
الماليّة لأصل العين في الخمس: إمّا بمعنى: أنّ خمس العين أيضاً ارتفعت قيمتها (في فرض تأخير التخميس) أو بمعنى تعلّق الخمس بالعين بسعرها الحالي (في فرض انتظار آخر السنة).
وأمّا لو كانت مخمّسةً، فلو لم تكن تعدّ من أموال تجارته، فلا إشكال في عدم تعلّق الخمس بالزيادة الماليّة ما لم تترجم في المال بالبيع. نعم، لو ترجمت في المال بالبيع، صدق الربح، أو عنوان «ما أفاد الناس»، أو نحو ذلك، ووجب التخميس.
وأمّا لو كانت تعدّ من أموال تجارته، وكان من رأس ماله، وكان بصدد التجارة به، فقد قال السيّد الخوئيّ
: إنّه هنا صدقت الزيادة، وصدق الربح عرفاً، فيجب التخميس[١].
وذكر الشيخ المنتظري أيضاً أنّه مع إمكان بيعها وأخذ قيمتها تعدّ الزيادة مالاً بالفعل، وتخمّس; لأنّ الشيء بعد ما قصد الاتّجار به لا ينظر إلى شخصيّته وصورته النوعيّة، بل إلى ماليّته وقيمته، فإذا زادت الماليّة، عدّت فائدة وغنيمة بالفعل، لا بالقوّة حتّى يخدش في عموم الحكم لما بالقوّة[٢].
وذكر اُستاذنا الشهيد
في تعليقه على منهاج الصالحين[٣]: «إن كانت العين معدّة للتجارة فيجب الخمس في ارتفاع القيمة ولو لم يبع فعلاً مع إمكان البيع، وإن لم تكن معدّة للتجارة، فلا يجب الخمس إلاّ إذا بيعت العين بالثمن المرتفع».
أقول: بعد السبر والتقسيم الذي أشرنا إليه يجب أن ينحصر الحديث فيما لم يكن من مستثنيات
[١] راجع المستند في الخمس، ص ٢٣١ بحسب طبعة لطفي في المطبعة العلميّة بقم.
[٢] راجع كتاب الخمس للشيخ المنتظري، ص ١٨٤ ـ ١٨٥.
[٣] رقم ٣٥ من تعليقاته على مبحث ما يجب فيه الخمس، ص ٤٦٠ من طبعة دار التعارف للمطبوعات بيروت ـ لبنان.