مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٥٥ - السابع ما يفضل من مؤونة سنته
وكذلك نستثني من هذه النكتة الرواية التاسعة الآتية; لأنّها من الإمام الحجّة عجّل الله تعالى فرجه.
الرواية التاسعة: مكاتبة إسحاق بن يعقوب مع الحجّة عجّل الله تعالى فرجه فيما ورد عليه من التوقيعات بخط صاحب الزمان
: «أمّا ما سألت عنه من أمر المنكرين لي... _ إلى أن قال: ـ وأمّا المتلبّسون بأموالنا فمن استحلّ منها شيئاً فأكله، فإنّما يأكل النيران. وأمّا الخمس فقد اُبيح لشيعتنا وجُعلوا منه في حلّ إلى أن يظهر أمرنا، لتطيب ولادتهم ولا تخبث»[١].
وهذه الرواية وإن رواها في الوسائل في الباب ٤ من الأنفال عن إكمال الدين، عن محمّد بن محمّد بن عصام الكليني، عن إسحاق بن يعقوب، ولا دليل على وثاقة محمّد بن محمّد بن عصام الكليني، ولكن صاحب الوسائل قد نقل في الباب الحادي عشر من صفات القاضي، ح ٩ سنداً آخر لهذه الرواية، فإنّه هناك ذكر مقطعاً من هذه الرواية مرتبطاً بذاك الباب، وقد نقل ذلك عن إكمال الدين بالشكل الذي نقلناه هنا، ثُمّ قال: ورواه الشيخ
في كتاب الغيبة عن جماعة، عن جعفر بن محمّد بن قولويه وأبي غالب الزراري وغيرهما، كلّهم عن محمّد بن يعقوب.
أقول: وبالفعل قد ورد التوقيع بطوله في كتاب الغيبة للطوسيّ
[٢]، والظاهر: أنّ الجماعة الواردة في عبارة الطوسيّ أحدهم المفيد، فإنّ الشيخ يروي جميع كتب وروايات جعفر بن محمّد بن قولويه وأبي غالب الزراري عن جماعة أحدهم المفيد.
وجاء في موضع آخر من كتاب الغيبة[٣] ذكر سند الحديث من دون ذكر متنه، وفيه
[١] الوسائل، ب ٤ من الأنفال، ح ١٦.
[٢] ص ١٧٧ من طبعة مطبعة النعمان في النجف الأشرف.
[٣] ص ٢٢٠.