مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٤٧ - السابع ما يفضل من مؤونة سنته
زمان الإمام الحجّة عجّل الله فرجه.
هذا هو الكلام من ناحية الدلالة.
وأمّا من ناحية السند فهذا الحديث قد رواه الصدوق
عن أربعة من مشايخه
وقد ترضّى هو على أكثرهم، ونحن وإن كنّا لا نمتلك دليلاً على وثاقة واحد منهم لكننا لا نحتمل أنّ أربعة من مشياخ الشيخ الصدوق
يتّفقون على الكذب، وهؤلاء الأربعة قد نقلوا الحديث عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي، وهو رجل لا يختلف في وثاقته اثنان، وهو ينقل مباشرة توقيع الإمام _ عجّل الله فرجه ـ إليه على يد محمّد بن عثمان العمري، فالرواية شبه قطعيّة.
الرواية الثالثة: صحيحة يونس بن يعقوب «قال: كنت عند أبي عبدالله
فدخل عليه رجل من القمّاطين، فقال: جعلت فداك، تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت، وإنّا عن ذلك مقصّرون. فقال أبو عبدالله
: ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم»[١].
وهذا الحديث بنقل الشيخ الطوسيّ
وإن كان ضعيفاً بسبب محمّد بن سنان، أو محمّد بن سالم، لكنّه تامّ في سند الصدوق
; إذ ليس فيه من يتوقّف من أجله، إلاّ حكم بن مسكين الذي لم يرد توثيق بشأ نه، إلاّ أنّه يكفيه أنّ كلاًّ من محمّد بن أبي عمير والبزنطي وهما من الثلاثة الذين لا يروون ولا يرسلون إلاّ عن ثقه قد رويا عنه. هذا حال السند.
وأمّا من ناحية الدلالة، فالظاهر أنّ هذه الرواية أجنبيّة عن المقام، فإنّ الظاهر منها أنّ المقصود: أنّنا ما دمنا غير قادرين على أخذ الخمس ممّن انتقل المال منه إلى الشيعيّ المتديّن: إمّا لأنّه من السنّة ولا يؤمن بخمس أهل البيت
، وإمّا لأنّه شيعيّ فاسق
[١] الوسائل، ب ٤ من الأنفال، ح ٦.