مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٣٢ - السابع ما يفضل من مؤونة سنته
حرب في مفروض الرواية، وليست هناك حاجة تدعو إلى ذكرها في كتاب مبعوثه، كما لا توجد ضرورة تفرض على المبعوث بيان غنيمة الحرب لمن اُرسل إليهم; لأنّ غنيمة الحرب يتولّى الرسول
بنفسه إخراجها حينما يحارب المسلمون معه. أمّا في موارد بعث السرايا للحرب فأيضاً تسلّم كلّ الغنيمة، وهو الذي يقسّم ما يبقى بعد أخذ الخمس وأخذ صفو المال على المقاتلين.
الرواية الثالثة: ما كتب لسعد هذيم من قضاعة، وإلى جذام كتاباً واحداً يعلّمهم فرائض الصدقة، وأمرهم أن يدفعوا الصدقة والخمس إلى رسوليه: اُبيّ وعنبسة، أو من أرسلاه[١].
الرواية الرابعة: ما كتب لمالك بن أحمر الجذاميّ، ولمن تبعه من المسلمين أماناً لهم ما أقاموا الصلاة، واتّبعوا المسلمين وجانبوا المشركين، وأدّوا الخمس من المغنم، وسهم الغارمين...[٢].
الرواية الخامسة: ما كتبه لفجيع ومن تبعه: «من محمّد النبيّ
إلى فجيع، ومن تبعه، وأسلم، وأقام الصلاة وآتى الزكاة، وأطاع الله ورسوله، وأعطى من المغانم خمس الله...»[٣].
ولا يمكن حمل المغنم من هذه الروايات على مغنم الحرب بقرينة كلمة «الصفيّ» الواردة في بعضها، من قبيل كتابه لملوك حمير: «أمّا بعد، فإنّ الله هداكم بهدايته إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة من المغانم خمس الله وسهم النبيّ والصفيّ وما كتب الله على المؤمنين من الصدقة...».
وما ورد في كتابه لبني ثعلبة بن عامر: «من أسلم منهم وأقام الصلاة وآتى الزكاة
[١] نفس المصدرين.
[٢] نفس المصدرين، ص ١٢١ من معالم المدرستين، و١٠٣ من مقدّمة مرآة العقول.
[٣] نفس المصدرين.