مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٠٩ - الخمس
وكلّه لذي القربى، في حين أنّه لم يكرّر اللام في ظاهر اللفظ على الأقسام الثلاثة الاُخرى.
ويشهد لذلك: أنّ نفس اللحن ورد في القرآن في آية الفيء، حيث قال: ﴿ وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْل وَلاَ رِكَاب وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاء وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ * مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الاَْغْنِيَاء مِنكُمْ... ﴾ [١] ولا إشكال فقهيّاً في أنّ الفيء كلّه للإمام، وهو من الأنفال[٢].
وتدلّ على التفسير الثاني ـ وهو التفسير الذي اختاره الشيخ المنتظري[٣]ـ روايات عديدة فيها ما هو تامّ سنداً من قبيل:
١ ـ صحيحة أبي عليّ بن راشد «قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك، فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: وأيّ شيء حقّه؟ فلم أدر ما اُجيبه، فقال: يجب عليهم الخمس، فقلت: ففي أيّ شيء؟ فقال: في أمتعتهم وصنائعهم، قلت: والتاجر عليه والصانع بيده؟ فقال: إذا أمكنهم بعد مؤونتهم»[٤].
٢ ـ صحيحة معاوية بن وهب «قال: قلت لأبي عبدالله
: السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف يقسّم؟ قال: إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم اُخرج منها الخمس لله وللرسول، وقسّم بينهم ثلاثة أخماس (في نسخة الكافي[٥] «أربعة أخماس»
[١] سورة الحشر، الآية: ٦ ـ ٧.
[٢] الوسائل، ب ١ من الأنفال.
[٣] ولاية الفقيه للشيخ المنتظريّ، ج ٣، ص ١١٠ ـ ١١٥.
[٤] الوسائل، ب ٨ ممّا يجب فيه الخمس، ح ٣.
[٥] الكافي، طبعة الآخونديّ، ج ٥، ص ٤٣، باب قسم الغنيمة، ح ١.