في رحاب الايمان - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٤ - الايمان في القرآن الكريم
الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ* هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ* وَهُوَ اللّهُ فِي السَّماوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ* وَمَا تَأْتِيهِم مِنْ ءَايَةٍ مِنْ ءَايَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ* فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَآؤُاْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ* أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِن قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمآءَ عَلَيْهِم مِدْرَاراً وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَاهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً ءَاخَرِينَ (الانعام/ ٦١)
واستنادا الى هذه الايات الكريمة سنوضح بعض الامثلة تأييدا لما سبق ان ذكرناه، ان الله سبحانه وتعالى يقول:" الحمد لله" هذه الكلمة العظيمة التي لو نطقها الانسان بصدق لعاشت كل جوارحه وجوانحه البهجة والسرور والانفتاح، فعندما يتمتم الانسان بهذه الكلمة لابد ان ينشرح صدره، ويعيش ذكر نعم الله عليه كنعمة الابصار، والسمع، والعافية، والامن وملايين النعم الاخرى التي لا يمكن ان تعد وتحصى.
ثم يقرر تعالى اننا محدودون بأجل معين من قبل ومن بعد، وأجل معلق على رأس الانسان، واخر ينتظره في نهاية المطاف ومن الممكن ان ينزل عليه في اية لحظة، والاجل الذي يحل في نهاية المطاف هو الذي لا يخطىء، فمن الممكن ان يخطىء الاجل المعلق؛ فقد تمرض وتذهب الى الطبيب لتستعمل العقاقير الطبية ثم يعافيك الله عز وجل، ولكن المرض اذا كان خطيرا كالسرطان فان الطبيب لا يستطيع ان يفعل لك شيئا لان معرفته محدودة بتأخير اجل الانسان، واذا كان