في رحاب الايمان - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٩ - الصدق في مواجهة الفساد
وعندما يريد احدنا ان يعمل عملا ويدخل فيه فلابد ان يعمله بصدق، واذا اراد الخروج منه فليخرج منه بصدق، فلا يترك العمل ناقصا، واذا ما سادت فينا هذه الحالة فحينئذ، سنحصل على الاستقلال السياسي والقوة والنصر، اما المجتمع الكسول الخامل الذي لا يبحث الا عن الحقوق قبل الواجبات، وعن الاخذ قبل العطاء، وعن الجمود قبل الحركة فان الله تعالى لا يمكن ان ينصره، ويمنحه القوة.
ثم يقول تعالى مشيرا الى خطة اخرى من خطط الشيطان: وَعِدْهُمْ وَمَايَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُوراً، فالشيطان يعد بالغرور كاذبا، والمؤمن الحقيقي لا يركن الى هذه الوعود الكاذبة، فالصدق عند الله وحده، وعندما يطبق المؤمن هذا البرنامج الالهي، فان الله سبحانه وتعالى سيتفضل عليه بالعزة، والمنعة، والقوة، ويكون من ضمن العباد الذين يقول عنهم القرآن الكريم: إِنَّ عِبَادي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا، لان هؤلاء العباد اعدوا امام
كل عمل شيطاني قوة رحمانية تقاومه، وامام كل كيد من مكائد الشيطان خططا استوحوها من القرآن وبصائره.