في رحاب الايمان - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٥ - الفصل التاسع الايمان بالله والمواقف العملية
بِالْكُفْرِ صَدْراً (النحل/ ١٠٦) وقال أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (الرعد/ ٢٨) وقال يَآ أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا ءَامَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ (المائدة/ ٤١) وقال وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ (البقرة/ ٢٨٤) فذلك ما فرض الله عز وجل على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله وهو رأس الايمان.
وفرض الله تعالى على اللسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقر به قال الله تبارك وتعالى اسمه وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً (البقرة/ ٨٣) وقال: وَقُولُوا ءَامَنَّا بِالَّذِي انزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (العنكبوت/ ٤٦) فهذا ما فرض الله تعالى على اللسان وهو عمله.
وفرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع الى ما حرم الله، وان يعرض عما لايحل له مما نهى الله عز وجل عنه، والاصغاء الى ما أسخط الله عز وجل فقال في ذلك وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ انْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ (النساء/ ١٤٠) ثم استثنى الله عز وجل موضع النستيان فقال: وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (الانعام/ ٦٨) وقال فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُولُواْ الالْبَابِ (الزمر/ ١٨١٧) وقال عز وجل قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (المؤمنون/ ٤١) وقال وَإذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَآ