في رحاب الايمان - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٤ - عقبات الايمان النفسية
كايمان الرسول (صلى الله عليه وآله)، او أمير المؤمنين (عليه السلام)؛ هذا الايمان الذي لم يضيء كل مساحة قلبي هاتين الشخصيتين العظيمتين فحسب، وانما اضاء العالم على مر الاجيال، وسيظل مضيئا.
وعلى هذا فان الايمان ليس درجة واحدة، فكل واحد منا من الممكن ان يكون مؤمنا. وقد صرحت الروايات في هذا المجال ان درجات الايمان تتفاوت من انسان
لاخر، وان هذا التفاوت يظهر بصورة جلية في يوم القيامة بسبب اختلاف الناس فيما بينهم في مدى طاعتهم لله سبحانه وتعالى ومدى مقاومتهم، وصبرهم على المصائب والمحن التي تمر بهم في ذات الله.
وهكذا فان الايمان مؤلف من مراتب ودرجات، والموانع التي تحول الانسان دون ان يصبح مؤمنا هي تلك الموانع التي تمنع الانسان من ان يرتفع من درجة ايمانية الى درجة ايمانية اعلى واكثر ارتفاعا.
عقبات الايمان النفسية:
وعلى سبيل المثال؛ لماذا لم يصبح (ابو لهب) مؤمنا، ولماذا لم يتبع الرسول (صلى الله عليه وآله)؟ انها العقبات النفسية، هذه العقبات هي التي تعترض طريقنا وتمنعنا من ان نصبح مثل سلمان الفارسي او ابي ذر الغفاري، او عمار، وغيرهم ممن سبقونا في الجهاد، والتضحية.
ان الموانع والعقبات النفسية هي التي تمنع الكفار من ان يصبحوا مؤمنين، وهي التي تمنعنا نحن من ان نرتفع في درجات الايمان عاليا، في حين ان اعمارنا تعتبر فرصة ثمينة يجب علينا ان نسارع خلالها الى الحصول على درجات الايمان؛ فنرتقي