في رحاب الايمان - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١١ - الموت بين المؤمنين والكفار
باختلاف مشاربها، وحيث الاطعمة الفاخرة التي لا تنعدم لذتها، وحيث الفاكهة التي ما رأتها عين .. وما الى ذلك مما تشتهيه الانفس، وتلذ به الأعين، وتطيب له النفوس والقلوب.
وبشرى هذا النعيم يتلقاها الانسان المؤمن حيث تتوافد عليه الملائكة من كل جانب، كل منهم يحمل له بشارة من بشارات النعيم الخالد الابدي الذي ليس له حد ولا نهاية. وهذا هو اعظم ما يعيشه الانسان من تطلع في قلبه، الا وهو النزوع الى الخلود. فكل انسان ينزع الى الخلد ويبحث عنه، ولعل جل ما يبذله الانسان ويكدح له هو الاستمرار في الحياة لكي يتنعم بها ما أمكنه. فحب الخلود هو الذي يدفع الانسان نحو التحرك والنشاط، وبهذه الحركة والنشاط يفر من الموت وسكراته.
وبناء على ذلك فمن طبيعة الانسان انه يروم الخلود في الارض، ويفر من الموت واسبابه، ولكن ليس كل ما يرومه الانسان هو في مصلحته، وإن كان الأمر يتعلق بالحياة والخلود فيها.
ومع ذلك فان طول العمر هو مبعث للانسان على الملل والضجر من الحياة، فنحن كثيرا ما نجد الذين يعمرون يجزعون من هذه الحياة. فما الذي يجده الانسان في حياته غير المشاكل، والمتاعب، والمصاعب؟ فالسعادة فيها لا تستغرق سوى سويعات قلائل تمر كالحلم.
الموت بين المؤمنين والكفار:
ومن الحقائق الثابتة في هذا المجال ان الله تبارك اسمه يسهل امر الموت على