الإبتلاء مدرسة الإستقامة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٦ - الإستقامة عزة ورفعة
يومان؛ يوم لنا، ويوم علينا، وعندما يحلّ يوم الشدّة والضعف والانكسار نجد أن هذه الأفكار السلبية تنتشر بسرعة عجيبة.
الإجابات الشافية في القرآن
ولأنّ القرآن الكريم هو علاج لكلّ الأمراض، وإجابة على كلّ الأسئلة التي أثيرت أو من الممكن أن تثار في المستقبل بشأن عمل المؤمنين، وبالصراع الحاد القائم بين جبهة الايمان وجبهة الكفر والضلال، فاننا نجد إجابات شافية عن كل تلك التساؤلات وبالتحديد في سورة هود، هذه السورة التي نستطيع أن نصفها بأنها سورة الاستقامة والجهاد المتواصل رغم الظروف المعاكسة.
إننا عندما نقرأ هذه السورة المباركة من بدايتها الى نهايتها، فاننا نطالع فيها صوراً مشرقة من جهاد وكفاح الأنبياء عليهم السلام، وأتباعهم في أكثر الظروف شدة وتأزّماً.
الاستقامة أمر إلهي
وفي نهاية هذه السورة نجد خلاصة للأفكار التي جاءت فيها، فلنحاول معاً أن نستعرض هذه الأفكار الواحدة تلو الأخرى فيما يلي:
الفكرة التي يتضمّنها قوله تعالى: (فَاسْتَقِمْ كَمَآ امِرْتَ) (هود/ ١١٢)، فالله تعالى يخاطب نبيّه صلى الله عليه وآله بأنّه مأمور مادام قد أسلم وآمن وخضع لرب العزة، ولأنه مأمور فلابد من أن يتّبع الأوامر بدون زيادة أو نقصان، وبدون جدل ونقاش. وما دام الله رحيماً بالانسان، ولا يأمره بشيء إلّا إذا كان من مصلحته، فلماذا تريد أيها الإنسان أن تستنبط الأفكار من نفسك، أوَلا تؤمن بأن بصائر القرآن، ورؤى الوحي، وشرائع الدين