الإبتلاء مدرسة الإستقامة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠١ - الإستقامة عزة ورفعة

الحرب التي أثاروها بين العراق وايران، وبين العراق والكويت .. فقد كانوا يحقّقون عدة أهداف من وراء إثارة هذه الحروب؛ الهدف الأول هو أنهم كانوا يبيعون الأسلحة ويصرّفونها، والهدف الثاني أنهم يعملون على تأخير تطوّر حضارتنا، والهدف الثالث يتمثل في إشفاء غيضهم الداخلي من المسلمين، والهدف الرابع إختبار الاسلحة ومن ضمنها الأسلحة الكيمياوية ...

ومن أجل أن نحول دون أن يصبح أبناؤنا أدوات طيّعة بيد هؤلاء المستكبرين، فلابد لنا من أن نجاهد، لأنّ جهادنا إنما هو من أجل تحقيق مستقبل مزدهر مشرق لأولادنا.

الاسلام مرهون بالجهاد

وعلينا أن نعلم في هذا المجال أن الانجازات والمكاسب الكبرى التي حقّقها الاسلام لحد الآن، انما هي مرهونة ببقائها ووجودها لجهاد المجاهدين. والى هذا المعنى يشير تعالى في قوله: (فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ اولُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَآ اتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ) (هود/ ١١٦)

فالذين ينهون عن الفساد يكنّ الله تعالى لهم أعظم الحبّ لحكمة يعلمها، وهي أن تبقى في الأمة بقية تدافع عنها، وعن القيم الرسالية المقدّسة.

ثم يشير تعالى الى النتيجة النهائية للجهاد من خلال قوله: (إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ)؛ اي إن فائدة جهادنا وإستقامتنا تتمثل في أنّ البلاء سوف لا يشملها في حالة نزوله، بل إنّ هذا البلاء سوف ينزل على المفسدين فحسب، ومن سكت عنهم، ورضي عن ممارساتهم.