الإبتلاء مدرسة الإستقامة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٤ - حكمة الوجود
أهم مواصفات القيادة
ويقول تعالى مؤكداً على أهمية القيادة: (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) (النور/ ٥٤)، فمن أهم مواصفات القيادة حسم الصراعات، والقضاء بين الناس بالحق، وأن تتدخل في اللحظات الحرجة لتنقذ المسلمين من المآزق .. وعلى المسلمين بدورهم أن يلتفوا في هذه الظروف حول القيادة، وأن لا يتطرفوا فيمرقوا عن الدين، بل يكونوا مع القيادة أينما كانت.
وإذا ما وجدنا حركة رسالية في هذا المستوى فلنبشرها بالنصر، لأن القرآن الكريم يقول: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الارْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً) (النور/ ٥٥).
ونحن بصفتنا مؤمنين علينا أن نطيع الله، ونستقيم على الطريقة، وأن لا نطغى في الأرض، ولا نظلم أحداً، ولا نتطرف ضد هذا وذاك، ولا ننخدع بالحسابات السياسية العاجلة، بل علينا أن ندع طريقنا يأخذ مجراه باتجاه خط الانبياء، وبذلك سنضمن نصر الله تعالى بحوله وقوته. فلابد أن نستقيم، وأن ننظر الى واجبنا الشرعي، وهو أن نخدم الاسلام في أي مكان كان وبكل الوسائل الممكنة. فالمهم أن نسير في الاتجاه الصحيح، وأن يرضى عنا الخالق، وحاشى له عز وجل أن يأمرنا بأمر فنطيعه، ونتوكل عليه، ويعدنا بالنصر ثم يخلف وعده.