الإبتلاء مدرسة الإستقامة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٤ - معدن الإستقامة
وإدراك الإنسان لكل هذه الحقائق التي أوضحناها من شأنه دفعه الى صقل ذاته وإظهار أصالة معدنه ونقائه وقوته، وذلك بمواصلة مسيرته في العمل والجد والجهاد والمثابرة، ابتغاء مرضاة الله ونيل العزة والكرامة في الدنيا والآخرة.
إن من مسؤوليات الإنسان الذاتية التي لا يمكنه تبرير التقاعس والتكاسل عن أدائها بسبب من الأسباب هي أن يدرك هذه الحقائق كي يطور شخصه ويصقل جوهره ومعدنه، وذلك ما لا يكون دون التوجه الى بصائر القرآن الكريم وهضمها واستيعابها والإلمام بها. ولعل البصائر التي حوتها الآيات المتقدمة من سورة آل عمران تمثل برنامجاً أساسياً لتطوير المعدن الإنساني ولتحدي الصعوبات والفتن بحول الله وقوته.
نسأله سبحانه وتعالى أن يثبت أقدامنا، وأن يعيننا على أنفسنا، وأن يصلح كل عيب فيها، لنكون من الصادقين في البأساء والضراء، وأن يجعلنا من الصابرين ويلحقنا بعباده الصالحين محمدٍ وآله الهداة الميامين والحمد لله رب العالمين.