الإبتلاء مدرسة الإستقامة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٩ - الإعداد سبيل الإستقامة

ونحو النصر، فإن تلك الحركة حركة لا تموت أبداً؛ لأنّ الفرد الطليعي الواحد إذا كان معرّضاً للإرهاق أو التراجع أو الموت، فإن الأمة إذا نهضت بوعي وتفاعلت مع تطلعات دينها وأوامر ونواهي ربّها، فهي أمة لاترهق ولا تتراجع ولا تموت أبداً.

إذن؛ فهذه ثلاث مفردات إذا وُجدت؛ وجدت الإستقامة، وتوفر في الانتظار الصحيح شروطه، وهنالك يأتي أمر الله ونصره. وليكن في الأذهان أن من المستحيل أن تنال حركة إسلامية ما النصر دون إرادة وفعل غيبي إلهي، ولكنّ الله يريد من المؤمنين به الإعداد؛ لأنّه يريد أن يمحّص مافي القلوب، ويريد للإنسان المؤمن أن يثبت جدارته ليكون أفضل من سائر المخلوقات.