الوجیز في الفقه الإسلامی(مناسك الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦ - المقدمة
ثانياً: القرآن الكريم يبيّن مناسك الحجّ وحِكَمَها وآدابها ببلاغة نافذة، والذي يتدبّر في آيات الحجّ في القرآن يستنير بها ويزداد بصيرة ووعياً بحقائق الحجّ.
وهكذا وفّقنا اللَّه سبحانه للتأمّل في تلك الآيات والاستضاءة بنورها وبيان الحقائق التي استفدنا منها عسى أن ينفع الحاج في وعي أبعاد هذه الشريعة الهامّة من شرائع دينه.
ثالثاً: وهكذا السنّة الشريفة تشرح مناسك الحجّ وعللها وفلسفتها بطريقة فريدة تجعلنا نزداد هدى ونوراً، وقد جاء في الرواية المشهورة بين المسلمين عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال:" خذوا عنّي مناسككم"، وقد حجّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مع المسلمين وعلّمهم المناسك خطوة فخطوة، حتى أنّه كان يؤدّي بعض المناسك وهو راكب، لكي يراه الجميع ويسمعه الجميع، فقد لبّى بعد مسجد الشجرة راكباً حتى يسمعه المسلمون، وقد وقف بعرفات راكباً وطاف راكباً.
ومن هنا ذكرنا حجّ رسول اللَّه في البدء، وقبل كلّ منسك اخترنا بعض الأحاديث المتّصلة به وأثبتناها لكي يزداد الحاج بصيرة بأحكام الحجّ التي يسمعها مباشرة من فم النبيّ وأهل بيته الكرام (صلّى اللَّه عليه وعليهم).
رابعاً: وقد استفدنا من سائر الأحاديث الشريفة في آداب السفر إلى الحجّ وآداب العشرة ومن تجارب المهتمّين بشؤون الحجّ وتجاربنا في هذه الرحلة المباركة، استفدنا وصايا وتعاليم أثبتناها في مقدّمة الكتاب لعلّها تنفع القارئ الكريم.
إنّنا نرجو أن يزداد الحاجّ بصيرة بأحكام الحجّ وطريقة أداء المناسك