الوجیز في الفقه الإسلامی(مناسك الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٢ - في مدرسة الحج
حياته، فعليه أن يبادر إلى إقامتها في رحاب البيت، وليعلم أنّالركعة الواحدة في المسجد النبوي تعادل بألف في غيره، وهي في المسجد الحرام بمأة ألف، فلا يفوته هذا الثواب العظيم.
٥- والمكث في المسجدين الشريفين طويلًا، والاشتغال بالذِّكر والتلاوة والدعاء وإقامة الصلوات والتعارف مع سائر المسلمينمن أعظم الأعمال التيلا ينبغي التهاون فيها أبداً.
٦- وأعظم هدف لك في الحجّ أن يوفّقك اللَّه للتوبة، وحقيقتها العودة إلى نقاء الإيمان بعيداً عن وساوس الشكّ، وعن الرياءوالكبر والحسد، ومن ثمّ إصلاح النفس بما يسمو بها إلى حقيقة التقوى، فيتمّ نورها وتعود صلتها باللَّه سبحانه.
فإذا ارتفعتَ إلى درجة التوبة حقّاً، فإنّك تجد في نفسك الشجاعة والقوّة والثقة الكافية لصياغة حياتك من جديد وفق المناهجالتالية:
أ: انظر هل أنّ علاقتك بزوجك وأطفالك واخوانك وأخواتك وأبنائهم وذوي الأرحام عموماً، هي علاقة المشاركة والمشاورةوالحبّ والاحترام، أم تسعى إلى فرض نفسك عليهم وتبخس حقّهم؟ فإذا كانت العلاقة حسب ما أمر اللَّه سبحانه فاشكر ربّك، وإلّا فإنّك في رحلة الوفادة إلى اللَّه تقدر على إصلاح تلك العلاقة إن شاء اللَّه.
ب: وكذلك صلتك بالناس، هل هي قائمة علىأساس العدل والإحسان؟ أم قائمة على التطفيف وأخذ حقّك منهم كاملًا والمماطلة فيحقوقهم؟ اعقد العزم على إصلاح نفسك إن كانت خاطئة في علاقتها بالآخرين.
ج: مصدر رزقك الذي تعيش عليه، هل هو حلال أم فيه شبهة