الوجیز في الفقه الإسلامی(مناسك الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠١ - في مدرسة الحج
وهكذا فإنّك منذ لحظة مغادرة أهلك ودخولك في ضيافة الرحمن، ترقى في درجات التقوى، وتتسامى في مراتب العلم والإرادة.
وإليك أيّها الحاجّ الكريم المنهاج الذي نوصي به:
١- تلاوة القرآن في الديار التي نزل فيها القرآن، والتدبّر في آياته، ولا ريب أنّ صفاء روح الحاجّ يساعده في وعي دروس القرآن، وفهم بصائره، وإذا استطعت أن تختم القرآن في أيام الحجّ فافعل، فإنّ في ذلك ثواباً عظيماً، وإذا كنت مع جمع من اخوتك فعليكبتدارس الآيات بعد تلاوتها، فإنّه يساهم في معرفة حقائق القرآن.
٢- على الحاجّ أن يسعى إلى التفقّه في الدين، ومعرفة اصول دينه وفروعه واسس الأخلاق الإسلامية وما يهمّه من معرفة شؤونالامّة. وفي حملات الحجّ علماء ينبغي الانتفاع بهم إلى أبعد حدّ، وذلك بتنظيم جلسات درس في مختلف الشؤون، كما وأنّ الحجّاجدرجات في الفقه، وعليهم أن يتدارسوا معالم الدين فيما بينهم، فَيُعَلِّم العالمُ الجاهلَ، ما أنعم اللَّه عليه، حتى إذا عاد الحاجّ إلى بلادهعاد بثروة علمية عظيمةكما يعود بزاد التقوى والصلاح.
٣- الأدعية المأثورة، هي لغة خطاب العبد مع ربّه في رحاب البيت الحرام، وينبغي الاهتمام الجدّي بقراءتها والتأمّل في كلماتها، وإذا كانت بحاجة إلى تفسير أو ترجمة لغير العرب فليكابد الحاجّ في سبيل معرفتها، وبالذات أدعية ذي الحجّة ودعاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم عرفة، وينبغي الاهتمام بدعاء معيّن لتترسّخ بصائره في وعيه.
٤- من المحتمل أن تكون على الحاجّ صلوات قضاء فاتته في طول