رساله فی الامامه و ذکر اغلاط العامه - الشيخ المفيد - الصفحة ١٠ - المقدمة الخامسة
ورد مثل ذلک معارضا فهو صورة دلیل لا دلیل عقلی حقیقی ، هذا إذا لم یظهر طریق فساده ، ولو ظهر کفی الله المؤمنین القتال .
والثانی وهو الظنی وحکمه إنه یبطله الدلیل العقلی والعادی ویجعله هباء منثورا لا یعارضانه .
المقدمة الخامسة : -
إن الإمامة کالنبوة تثبت بکل ما تثبت به النبوة ، وتزید علیها بأن تثبت
بالنص دونها لأنه غیر معقول ، قتثبت بالمعجزة ، وقد تثبت بقرائن الأحوال
المفیدة للقطع بها ، وتثبت بالنص من النبی ( ص ) .
إذا عهدت هذه المقدمات فلنشرع بالمقصود من إثبات صحة مذهب الإمامیة بالأدلة القطعیة . وفی المقصود مقاصد : -
أولها فی إقامة البرهان الساطع علی إمامة النور اللامع أسد الله الغالب ( ع ) وخلافته بلا فصل .
ثانیها إقامة الحجة الواضحة علی فساد خلافة الخلفاء ، وضلالة من تابعهم ، وأوجب إطاعتهم ، وإن کان فی إثبات خلافة الأمیر
ما یغنی عن إثبات فساد خلافة الخلفاء کما تقدم فی المقدمة الثالثة ، لکن حیث جرت عادة السلف رضوان الله تعالی عنهم أجمعین
علی
ذلک ، لزمنا أن نحتذی مثالهم وإن کان لم یسبقن أحد إلی تدوین مثل هذه
المقدمات غیر إن الفضل للمتقدم ، مضافا إلی إن وضع هذه الرسالة للخواص
والعوام ، فلا بد من أن نورد فیها ما ینتفع
به الفریقان إن شاء الله بتوفیق صاحب الشریعة .
وثالثها فی إثبات إمامة باقی الأئمة الإثنا عشر فی مقابل الفرق التی تزعم خلاف ذلک ، وتقتصر علی البعض منهم : -
المقصد الأول : -