اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٢٨ - ذکر الزلازل العظیمة و ما تهدم فیها
هدت أنطاکی و هدّ البرج و الصورو غارت الأرض و الخانات و الدور
و أظلم الأفق لم یبدو به نورو نادی رب العلا یا أهلها موروا
فزلزلت أرضها و انحط عالیها و لست أعلم نفسا منهم سلمتمن المصائب و أرکان لهم ثلمت
تلک الجبال لهم و دیانها لثمتمن رجفة فی جمیع الخلق قد عظمت
یا لیتنا لم نراها فی أراضیها و مرعش بارتعاش الهز ما برحتو أرض بیلان فی بحر لقد سبحت
و الروم ظنی بها خسرت و ما ربحتو الترک و الکرد ما سلمت و ما نجحت
جبالهم قد تساوت مع روابیها و لست أعلم ما قد صار فی البلدمن غیر هذا و من هذا فنی جلدی
نعوذ من شرها بالواحد الأحدجبار قهار لم یولد و لم یلد
إن شاء أعدمها أو شاء یبقیها و أمة الخیر بالقرآن هذبهالو لا المعاصی فشت ما کان عذبها
لعلها جحدت حکما فکذبهاو بالزلازل و الهزات أدبها
حتی تفیء لأمر اللّه مهدیها عینای من کثرة الزلزال قد سهرتو حادثات اللیالی للوری قهرت
آیات خالقنا للخلق قد بهرتلفظت درا و أفکاری به ظهرت
أستغفر اللّه مما کنت أجنیها أنشأت نظمی و قلبی لازم الفکراأنا التقی و شعری یشبه الدررا
کأنه الشمس تعلو البدو و الحضرایحدو الحداة بها إن أوجدوا سفرا
یهتز من شدة الأهوال قاربها بلیغة عبقت فی أرضنا و سمتعلی اللآلی و آناف العدا رغمت
ذادت حواسدها عن نیلها و حمتعن وردها و قلوب الطاعنین رمت
و أخرست کل منطیق قوافیها رصّعتها من یواقیت علت فغلتو فی الفصاحة سادت فی الوری و علت
و أخبرت عن ید الأیام ما فعلتو أفجعت کل قلب بالرثا وسلت