اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٧٨ - سنة ١١٧٧ ذکر ولایة محمد باشا العظم الدمشقی
و من یرد اکتساب الحمد تنأیمطامعه عن الأمل البعید
و من یول الجمیل لکل عافینل حمدا مع المدح المزید
و منها:
و أذهب بدعة الدومان تسمیبخسر مؤلم کبد المرید
فکم ذبح الفقیر بغیر جرمبسکین المظالم و الحقود
و منها فی الختام:
و دم فی ذروة المجد المعلیکبدر التم فی شرف الصعود
أقول: و هی طویلة أوردها المرادی بتمامها و قد اقتصرنا منها علی هذا المقدار (قال):
ثم
إن المترجم عزل من حلب فی منتصف شوال سنة ثمان و سبعین و ولی إیالة الرها
المعروفة بأورفة فاستقام بحلب إلی أن ورد منشوره فی ذی القعدة فنهض إلیها و
لم تطل إقامته بها، فعزل عنها و ولی إیالة آدنة فنهض منها و اجتاز بحلب و
دخلها فی المحرم سنة تسع و سبعین و نزل بتکیة الشیخ أبی بکر و توجه إلی
آدنة، فقبل وصوله إلیها ولی إیالة صیدا فکر راجعا إلی صیدا و دخلها فی صفر
من السنة المرقومة ثم عزل عنها و أعطی قونیة، ثم ولی الشام و إمارة الحاج
الشریف بعد الوزیر عثمان باشا فدخلها فی شهر رجب سنة خمس و ثمانین و مائة و
ألف و صار لأهلها به کمال الفرح و السرور و سلک سبل العدل و تردی برداء
الإنصاف، ثم عزل عنها فی ربیع الأول سنة ست و ثمانین و أعطی قونیة، ثم أعید
إلی ولایة دمشق و إمارة الحاج فی سنة سبع و ثمانین و أقبل علی أهلها بکمال
الإکرام و وفور الاعتناء التام، و کانت أیامه بها مواسم أفراح و استمر
والیها إلی حین وفاته. وراج فی أیامه سوق الشعر فمدحه الشعراء بالقصائد
الطنانة و أهلک اللّه علی یده جملة من الخوارج منهم علی ابن عمر الظاهر
الزیدانی قتله فی رمضان سنة تسع و ثمانین و صالح العدوان من بغاة المشایخ و
مرعی المقدّانی الشیعی و غیرهم من البغاة و قطاع الطریق، و راقت دمشق و ما
والاها فی أیامه وصفا لأهلها العیش و نامت الفتن و سلم الناس من الإحن. و
بنی بدمشق آثارا حسنة صار بها ارتفاق للمسلمین، منها السوق الذی بناه بقرب
داره تجاه القلعة الدمشقیة عند المدرسة الأحمدیة، و بنی فیه سبیلا لطیفا
محکما و أجری إلیه الماء من نهر القنوات، و عمل لضریح الأستاذ الأکبر محیی
الدین بن العربی قدس اللّه سره تابوتا من النحاس الأصفر و یوضع علی