اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٦٦ - سنة ١١٥٦
شهر ٤٠٠ قرش علی اعتبار قیمة اللیرة العثمانیة الذهبیة ٢٧٥ قرشا الذی هو سعرها الحالی، غیر أن المتولی لم یعطهم أکثر من لیرة واحدة، و الحال باق علی هذا إلی الآن و لا ندری ما یکون الحال فی المستقبل.
و لو أتیح لهذه المدرسة متول عامل یقدر العلم حق قدره و یوجه العنایة إلی استثمار أراضیها الواسعة لدرت خیرا کثیرا و غزرت مواردها و عاد ذلک بالفائدة الکبری علی هذا المعهد العلمی العظیم و رجعت إلیه حیاته الأولی و مجده السابق و اللّه الموفق.
سنة ١١٥٣ ذکر تولیة حلب للوزیر یعقوب باشا
قال العلامة المرادی فی تاریخه: قدم حلب مرتین مرة حین انفصاله من صیدا مارا إلی أدرنة، و مرة قدمها والیا سنة ثلاث و خمسین و مائة و ألف. سار فی مبدأ أمره سیرة حسنة بحلب ثم جاز لما أمر بالجردة من حلب لاستقبال الحجیج و لم یعد منها لحلب بل توجه إلی دار السلطنة فإنه کان دعی للمصاهرة. و کان رحمه اللّه لا بأس به له شفقة و محبة للفقراء، و فی أیامه وصل سفیر طهماس قولی المدعو بنادر شاه من مملکته إیران لحلب مجتازا لدار السلطنة و احتفلت له الدولة العلیة إظهارا لأبّهة السلطنة و معه تسعة من الفیلة علی ظهورهم التخوت و هم أمام السفیر کل هنیهة یقفون لسلامه و یأمرهم الفیال فیطأطئون خرطومهم حین السلام، و کان وصولهم لحلب ثامن شوال سنة ثلاث و خمسین و مائة و ألف و کان یوما مشهودا حضرت أهل القری کلها لمشاهدة الفیلة، و أسم هذا السفیر حجی خان کان من أهل العناد و الطغیان، و کان قدم سفیر آخر من طهماس المذکور و اجتاز بحلب عاشر شوال سنة خمس و اربعین و مائة و الف لجمع الأساری، و القصة مشهورة إلا أنه لم یکن بهذه الأبهة و خرجت إلیه نساء الأعاجم اللاتی کن أخذن أساری و استولدن، فمنهم من أبی و هو الأقل و الباقون تبعوا السفیر لارتکاب القبائح علنا. و توفی بعد ذلک بقلیل رحمه اللّه اه.
سنة ١١٥٦
کان الوالی فیها حسین باشا و وقع فی أیامه طاعون، ذکر ذلک الشیخ بکری الکاتب فی مجموعته و هذا لم یذکره مرتب السالنامة.