اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٥٠ - تولیة حلب لأسعد مخلص باشا
عدد المصابن الموجودة الآن فی حلب عشرة، و فی بعض الدور بعض قدور صغیرة تبلغ قدرا کبیرا أی تعادل مصبنة، فالمجموع إحدی عشرة مصبنة، و قبل الحرب العامة التی حصلت سنة ١٣٣٣ کان عدد الطبخات من الصابون یتراوح بین ٤٠٠ إلی ٤٥٠ طبخة، و الطبخة وزنها ثلاثة آلاف و سبعمائة أمة و الأمة ٤٠٠ درهم، و بعد الحرب العامة أی منذ ست سنوات إلی الآن تنازل ذلک إلی ٢٥٠ طبخة، و أسباب ذلک انفصال الأناضول عن حلب و وضع رسم الکمرک علی البضائع التی ترسل من حلب إلی بلاد الأناضول، و صار یؤخذ علی طبخة الصابون ٧٥ لیرة عثمانیة ذهبا فصار لذلک یطبخ الصابون فی کلّز و نزّب و عینتاب، و تراجعت هذه الصنعة هنا إلی الوراء بعد أن کانت رائجة رواجا عظیما و لها أهمیة کبری.
بناء مدرسة الإسماعیلیةهذه المدرسة بالقرب من دار الحکومة بینهما خطوات قلائل بناها إسماعیل بک المذکور و کتاب وقفها محرر فی ربیع الأول سنة ١٢٥٥ و وقف علیها خمسین کتابا منها نسخة من شرح العینی علی البخاری فی ٦ مجلدات و المواهب اللدنیة للقسطلانی فی مجلد و السیرة الحلبیة فی مجلدین و المفاتیح الدریة للشراباتی الحلبی. و قد تمزق شمل هذه الکتب و لم یبق منها إلا القلیل نقل فی السنة الماضیة إلی المدرسة الخسرویة. و وقف علیها بستان القبار شمالی حلب و طاحونا هناک و بساتین فی خانطومان علی ضفة النهر هناک و عدة أراض هناک و طاحونا فی قریة الشیخ أحمد و تسعة دکاکین و دارا فی حلب، و هی الآن تحت ید دائرة الأوقاف و طلبتها و مدرسوها یأخذون رواتبهم منها. و قد نظم السید یحیی الکیالی مدیر الأوقاف دروسها و جعلها مرتبطة بالمدرسة الخسرویة و ذلک حین افتتاح هذه المدرسة سنة ١٣٤٠ کما قدمنا.
تولیة حلب لأسعد مخلص باشابعد أن غادر إبراهیم باشا المصری الدیار السوریة تولی حلب فی هذه السنة أسعد مخلص باشا کما فی السالنامة.