اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٠٠ - زیادة بیان فی هذه الفتن و حادثة جامع الأطروش
قال جودت باشا فی الجزء الخامس فی حوادث سنة ١٢٠٥ إنه تعیّن والیا علی حلب ترنج زاده سلیمان باشا اه و هذا لم یذکر فی السالنامة.
سنة ١٢٠٨ قیام الفتن بین السادة الأشراف و بین الیکیجریة
اشارةقال جودت فی الجزء السادس من تاریخه فی حوادث سنة ١٢٠٨ ما ترجمته: أنه
قبل عدة سنین کانت الفتن متواصلة بین السادة الأشراف و بین الذین سموا
أنفسهم الیکیجریة، إلا أنه بعد ذلک تزاید الأمر فی هذه السنة و استولی
الیکیجریة علی منافع البلاد و أکثروا من إیذاء السادة الأشراف و من العیث
فی البلاد بصورة أزالت نفوذ الولاة من البلاد و حالوا دون إقامة الأحکام
فیها. و بعد أن وضعت الحرب الروسیة أوزارها و تفرغت الدولة لإصلاح الخلل فی
داخل بلادها عینت سلیمان فیضی باشا المذکور والیا علی حلب، و أخذ هذا فی
إصلاح البلدة و تنظیم شؤونها و إزالة ما کان فیها من أسباب الاختلاف و
الفساد بین هاتین الفئتین، و تأمینا لهذه الاضطرابات و عدم حدوثها فی
المستقبل أخذ سلیمان باشا من کبراء البلدة ضمانات و عهودا. إلا أنه بالرغم
عن هذه التشبثات فإن الأشقیاء فی حلب نقضوا تلک العهود و هجموا علی محمد
أفندی الغوری أحد وجهاء حلب و أخذوا فی ضربه و شتمه بلا سبب و لا موجب إلی
أن قتل و عادوا إلی ما کانوا علیه من العیث فی نواحی الشهباء.
و أما
سلیمان باشا فإنه لعجزه عن إرجاع الأمن إلی نصابه خرج إلی بعض بساتین حلب و
قعد فیها و أرسل یعلم الدولة بذلک، فتسکینا لهذه الأحوال أرسلت الدولة
وفدا إلی الشهباء، و لما وصل جمع بین سلیمان باشا و بین الیکیجریة و أصلح
ذات بینهما وهدأ الحال، و وصلت الأخبار إلی الآستانة بسکون الحال فی أواسط
سنة ١٢٠٨.
قال الکاتب فی مجموعته: فی هذه السنة قامت الفتن بین الیکیجاریة و
الأشراف و بقیت عشرین یوما، ثم انکسرت الأشراف و حصرهم الیکیجاریة فی جامع
الأطروش و فعلوا أفعالا فظیعة اه.