اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٩١ - ذکر الحرب بین الدولة العثمانیة و الیونان
و ظلت هذه الفتنة إلی أواخر هذه السنة و دامت من ابتدائها إلی أن خمدت نارها خمسة عشر شهرا. و فی أواخر هذه السنة أطلق سراح العساکر و أنعم علی أدهم باشا القائد العام لهذه الجیوش برتبة مشیر و تعین قائدا عاما للجیوش التی وجهت لمحاربة الیونان، و عیّن علی محسن باشا قائدا فوق العادة علی ولایة آدنة و حلب و بقی فی حلب إلی أن توفی فیها فی شوال سنة ١٣٢١ و دفن بالتکیة المولویة، و کانت جنازته حافلة حضرها ألوف من الناس، و اتخذ قبره من حجارة حمراء استحضرت من بلاد إیطالیا و نقش علیها بیتان من نظم شیخنا الشیخ بشیر أفندی الغزی رحمه اللّه و هما:
للّه رمس ضم مولی ماجداللمرتضی صهر النبی سمیّا
رضوان یوم العید أرخ إنهأضحی علی فی الجنان علیّا
١٣٢١
سنة ١٣١٤
اشارةفی هذه السنة شکلت لجنة لإکمال عمارة مستشفی الغرباء الذی کان بوشر به فی أثناء ولایة جمیل باشا، و کان قد ارتفع من أبنیته مقدار ثلاثة أمتار، و فی صفر منها شرع المجلس البلدی بعمارة منتزه السبیل شمالی حلب إلی غربیها و حفر ثمة حوض علی شکل نصف دائرة یملأ من بئر حفر هناک یستخرج ماؤه بواسطة دولاب یدور فی الهواء، و انتهت عمارته فی منتصف محرم من سنة ١٣١٥.
ذکر الحرب بین الدولة العثمانیة و الیونانفی منتصف ذی القعدة من هذه السنة ابتدأت الحرب بین الدولة العلیة
العثمانیة و الیونان، و فی نصف ذی الحجة أوقف رحی الحرب و کان النصر حلیف
الدولة العثمانیة، و استولت علی کثیر من بلاد الیونان حتی قاربت العساکر
العثمانیة عاصمتهم (آتینا) إلا أن الدول الأوربیة لم تمکن الدولة العثمانیة
من اجتناء ثمرة انتصارها و أعادت للیونان ما أخذ منها بل زادتها من أملاک
الدولة العثمانیة، و قد أفرد ذلک بتألیف مخصوص موسوم بحرب الدولة العثمانیة
مع الیونان بالترکیة و العربیة.