اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٢٤ - ذکر الزلازل العظیمة و ما تهدم فیها
و الخلق فی حذر و الأرض فی هدرو العین فی عبر و الناس فی سفر
یبکی علیها من الأهوال باکیها زلازل ما سمعنا مثلها أبداو لا زمان مضی فی مثلها شهدا
و لا کتاب و لا خبر بها ورداو لا سماء و لا جبل لها رعدا
مثل الرعید الذی لا زال یوحیها و الشهب فی الأفق ترمی بیننا شررامثل المشاعیل یقفو إثرها إثرا
و فی الأراضی رجیف حیر البشراو فی اللیالی رجیج یقلق البصرا
و فی النهار مشقات نقضیها و الشمس تصهرنا و القر یقهرناو الذل یحقرنا و الترب یسترنا
و الهز یزعجنا و الدهر یدمرناو الدار تبعدنا عنها و تخبرنا
أن البلاء رکام فی نواحیها لعل بارئنا الموصوف بالقدمو هو الرؤوف و ذو الألطاف و الکرم
بالمصطفی المجتبی و البیت و الحرمیأذن برفع البلا عن سائر الأمم
برأفة منه تنجینا و تنجیها فکم خطوب بأرض الشام قد وقعتو فی حماة و حمص أعین دمعت
و فی المعرة کم من نسوة فجعتو أرض ریحا و سلقین لقد صدعت
و أرض عنتاب ماجت فی أهالیها أین القصیر و أین الجسر یا سندیصاروا رمیما بلا مال و لا ولد
أفناهم الدهر و الباقون فی کمدو کم تحصنوا فی حصن و فی زرد
فلم تفدهم و ناعی الموت ناعیها و انظر إلی حلب آها علی حلبأفناهم الدهر بالزلزال و العطب
تبکی علیهم بنو الأتراک و العربأسفا علیهم ذوی الغایات و الرتب
سقاهم من کؤوس الموت ساقیها کم من شباب و غادات بها فنیتو کم عیون علیها بالبکا عمیت
و کم دیار لهم من أهلها خلیتو کم جسوم لهم فی أرضها بلیت