اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٠٧ - سنة ١٠٤٥
سنة ١٠٤٨ مرور السلطان مراد من حلب قاصدا بغداد لفتحها
اشارةقال مصطفی نعیما: فی ثامن شوال یوم الأربعاء سنة ١٠٤٧ خرج السلطان مراد
خان من مقر سلطنته قسطنطینیة قاصدا بغداد لمحاربة شاه العجم و استخلاص
بغداد منه، و کان وصوله إلی حلب حادی عشر ربیع الأول من سنة ألف و ثمانیة و
أربعین، و أقام فیها ستة عشر یوما، و لما کان فیها جاءت عساکر مصر و انضمت
إلی ما معه من الجیوش و عزل و هو فی حلب قاضیها کبیری محمد أفندی و ولی
مکانه حسن کتخدا زاده أمیر حلب، و فی السادس و العشرین من ربیع الأول غادر
حلب قاصدا حیلان و منها إلی مرج دابق و هو المکان الذی التقی فیه السلطان
سلیم خان بالسلطان قانصوه الغوری ملک مصر، ثم توجه منه قاصدا بغداد و أدی
الحال إلی فتح بغداد و إنقاذها من شاه العجم.
قال العلامة الدحلانی فی
تاریخه الفتوحات الإسلامیة فی الکلام علی فتح بغداد: فی سنة ثمان و أربعین و
ألف تجهز مولانا السلطان مراد و توجه لفتح بغداد و معه مائة ألف مقاتل، ثم
تتابعت الجنود حتی بلغت ثلاثمائة ألف، و لما خرج من دار السلطنة کان لابسا
لبس العرب القدماء و علی رأسه خوذة من الفولاذ اللامع محاطة بشال أحمر
مسدولة أطرافه علی أکتافه.
قال المحبی فی ترجمة والده فضل اللّه بن محب
اللّه: سافر والدی إلی حلب لما قدم إلیها شیخ الإسلام المولی یحیی بن زکریا
فی خدمة السلطان مراد فی سنة ثمان و أربعین و ألف و ألّف فی سفرته هذه
رحلته الحلبیة اه.
و وجدت عند بیت المرکوبلی قطعة فضیة أصغر من ربع المجیدی مکتوبا علی طرفها الواحد: [مراد ابن أحمد] و علی الثانی: [دام ملکه ضرب فی حلب سنة ٤٨] و قدمنا فی حوادث سنة ٩٢٩ ضرب النقود الذهبیة فی حلب.
سنة ١٠٤٩
فی هذه السنة توفی السلطان مراد خان و ارتقی علی عرش السلطنة العثمانیة أخوه السلطان إبراهیم خان ابن السلطان أحمد خان.