اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٠٠ - الکلام علی الرخام المفروش فی صحن الجامع الأموی
سنة ١٠٤٢ ذکر الطاعون فی هذه السنة
اشارةفی هذه السنة صار طاعون فی حلب صار الغاسلون لا یتفرغون للغسل، و کذلک
الحمالون و الحفارون، و بلغ أجرة الحمل دینارا و یحمل المیت أهله و جیرانه و
معارفه، و کان الإنسان إذا خرج من بیته لا یری سوی الجنائز علی عرض الطریق
ما عدا من وضعوا للصلاة علیهم و ما عدا من یجهزون و ما عدا المرضی، و کان
یخرج من باب واحد من أبواب البلد أثناء شدته ألف جنازة و أزید، و خرج فی
یوم واحد ألف و ثمانمائة جنازة اه. من رسالة فی کراستین بقلم السید عبد
اللّه بن قاسم الفنصاوی الحلبی المتوفی أواسط القرن الثانی عشر. قال فی
الکراسة الأولی: الباب الأول فی الطاعون و فیه سبعة أبحاث ذکرها، ثم قال:
السابع فیما وقع منه فی البلاد و الآفاق.
و قال فی الکراسة الثانیة: الباب الثانی فی الغلاء و الرسالة لا أول لها و لا آخر و هی بخطه.
قال فی کنوز الذهب: و أما الرخام المفروش فی وسط صحنه فالأصفر منه قطع
من معدن بعادین خارج حلب من شمالیها، و بعادین و العافیة من منتزهات حلب، و
قد خرج إلی بعادین و العافیة البلیغ المعری المذکور فی وقائع الفرنج فی
نصر ابن صالح مع أقوام من أهل حلب فتعب فأنشد:
یا فرجة ما مر بی مثلهاعدمت فیها العیشة الراضیة
زرت بعادین و لکننیعدمت فی العافیة العافیه
و
هذا المعدن لا یوجد إلا فی حلب و منه ینقل إلی سائر البلاد کدمشق و
القاهرة، و أما الحجر الأسود فإنه قطع من الأحصّ من معدن هناک و هو غایة فی
حسن الترکیب و الجودة و الأشکال المختلفة، و الشکل الذی قدام باب الجامع
الشرقی إلی نحو القبلة هو صفة مدینة النحاس (هکذا قال) فإذا دخلت من باب من
أبوابه لا یمکنک أن ترجع إلیه فی غیر الطریق الذی دخلت منه، و هذا الرخام
الموجود فی سنة أربع و سبعین و ثمانمائة الذی