اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٩٢ - سنة ١٣١٥ ذکر افتتاح الجادة المعروفة بجادة الخندق
سنة ١٣١٥ ذکر افتتاح الجادة المعروفة بجادة الخندق
ذکرنا فی حوادث سنة ١٣١١ أنه بوشر فیها بردم الخندق المعروف بخندق
العطوی، و لا زال الردم متتابعا فیه من عدة جهات من تلک السنة إلی هذه
السنة، ففیها تم ردمه و ذلک من أمام تربة الجبیلة إلی ساحة باب الفرج، و
اشترت البلدیة دورا فی محلة العوینة من الباب الثانی لدار الحکومة المعروف
بباب السجن إلی باب النصر و خربت تلک الدور فاتصلت الجادة من دار الحکومة
إلی باب النصر إلی ساحة باب الفرج إلی محطة الشام، و من محلة بانقوسا إلی
باب النصر، فصارت هذه الجادة أعظم جادة فی الشهباء، و قد شطرت البلدة إلی
شطرین تقریبا و أخذ الناس فی بناء الدور و المخازن و الخانات و المقاهی فی
طرفیها، و ربما لا یمضی عشر سنوات إلا و تتصل الأبنیة ببعضها من الجانبین و
لا یبقی ثمة موضع خال.
و فی سنة ١٣١٦ بوشر ببناء الجسر العظیم الذی فی
أواخر هذه الجادة، صرف علیه مقدار ثلاثة آلاف لیرة عثمانیة، و قد جاء آیة
للناظرین و صارت البساتین التی فی جانبه منتزها عاما.
و فی ذی الحجة من
هذه السنة استحضر دولاب ذو مراوح حدیدیة تدور بواسطة الهواء لیسقی من مائه
بستان أنشیء فی أطراف قهوة البلدیة فی المکان المعروف بالسبیل الذی اتخذ
منتزها عاما و بنی تحت هذا الدولاب صومعة.
سنة ١٣١٦ ذکر بناء منارة الساعة فی ساحة باب الفرج
فی ١٥ ربیع الأول من هذه السنة احتفل بوضع الحجر الأول فی أساس منارة
الساعة تجاه باب الفرج، ثم بوشر بعد ذلک ببنائها علی صورتها الحاضرة، و کان
موضعها قسطل ماء مربع الشکل یسمی قسطل السلطان و هو من آثار السلطان
سلیمان خان العثمانی.
و بلغ مصروف عمارة المنارة نحو ٦٠٠ لیرة عثمانیة
جمعت من ذوی الثروة و الیسار، و إذا تأملت ما فی هذه المنارة من حسن الصنعة
یظهر لک ما وصل إلیه فن البناء فی حلب