اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٥٩ - اشارة
لما أتی حلب الساجور قلت لهکیف اهتدیت و ما ساقتک أعوان
فقال کانوا نیاما عن مساعدتیحتی تیقظ طرف و هو نعسان
و أنشد أیضا:
حلب فاقت البلاد بماءو هواء و أهلها زدن قدرا
یقظوهم لأبحر الجود حتیإن نعسانهم لقد ساق نهرا
سنة ١١٥٠ تولیة حلب لعثمان باشا الدورکی بانی المدرسة العثمانیة
اشارةفی هذه السنة ولی حلب عثمان باشا الدورکی کما فی السالنامة.
قال
المرادی فی تاریخه: هو عثمان باشا الوزیر ابن عبد الرحمن بن عثمان الدورکی
الأصل الحلبی المولد و المنشأ، انتقلت بوالده الأحوال إلی أن صار فی الباب
العالی رئیس الجاویشیة و هی رتبة قعساء لا ینالها إلا من هو مجرب فی معرفة
قوانین الدولة، و منها أنعمت علیه الدولة بمنصب حلب برتبة روملی، و رحل من
إسلامبول إلی مقر حکومته حلب، ففی الطریق ناداه داعی المنون فأجاب فامتحن
صاحب الترجمة، ثم ترقت أحواله إلی أن صار محصل الأموال المیریة بحلب، و
کانت له دربة فی الأمور فجمع الأموال و بنی و شیّد و رأس و ساعده الوقت و
بنی داره الکائنة بمحلته داخل باب النصر علی شفیر الخندق و هی أحد الدور
العظام فی الارتفاع و الإحکام و بشرقیها کان سور الأربعین قدیما و هذا کان
أحد أبواب مدینة حلب و محله عند مسجد الأربعین المعروف الآن بزاویة
القرقلار یسکنها مشایخ الطریقة