اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٢٩ - ذکر الزلازل العظیمة و ما تهدم فیها
نسجتها حلة تجلی بها الحورفی جیدها درر فی وجهها نور
لم یعتری نظمها کذب و لا زورإن رمت تاریخها تاریخها الغور ١٢٣٧
تبارک اللّه ما أحلی معانیها لا تتهمونی بکذب إننی رجلقد أخبرونی و قلبی هائم وجل
لما سمعت بها أنشأتها عجلإن یکذبوا فلهم من ربهم أجل
أو کان قد صدقوا شدنا مبانیها أستغفر اللّه من جرمی و من زللیإن کنت أخطأت فی قولی و فی عملی
فإن رحمة ربی منتهی أملینظمتها درة فاقت علی الحمل
تحلو لسامعها الصاغی و تالیها صلی الإله علی المبعوث فی الأمممحمد المصطفی ذو المجد و الهمم
خیر البریة من عرب و من عجمو الآل و الصحب أهل المجد و الکرم
ما
فاض فضل من الرحمن باریها و عمل الشیخ محمد الترمانینی والد الشیخ عبد
السلام أفندی المتوفی سنة ١٢٥٠ مقامة فی وصف هذه الزلزلة ثم تخلص منها إلی
مدح والی عصره، قال بعد الخطبة:
أما بعد، فلما کانت سنة سبع و ثلاثین
بعد المائتین و الألف. حصل فی أواخرها لیلة السابع و العشرین من ذی القعدة
الهز و الرجف. و ذلک فی محروسة حلب السنیة. و ما ینسب إلیها من القری و
البلاد البهیة. فبینما نحن فی ثالث ساعة من تلک اللیلة نتحدث.
و لحاظ أعین سرورنا بألبابنا تغزو و تعبث. إذ وردت علینا مقدمات جیوش هازم اللذات.
و صار کل منا یقول و اللّه إن للموت سکرات. و ما ذاک إلا دوی کدوی الصواعق.
تتدکدک
من هوله الشوامخ و الشواهق. و ما مضت ثانیة من الثوانی. إلا و لم یعرف
الواحد منا الثانی. و نفضتنا الأرض عن ظهرها حتی قربنا من السماء. و کدنا
نغترف بأکفنا من السحاب الماء. ثم هبطنا للحضیض الأسفل. وعدنا لما وصلنا
إلیه أول. نحو خمس مرات متوالیات. حتی ظننا أن الأرض قد اختلطت بالسموات. و
أن نفخة الفزع قد آن أوانها.
و أن الساعة قد حانت أحیانها. فصرنا أولا
نبتهل و نتضرع. و نستغیث و نار الخوف بأفئدتنا تتدلع. ثم تلجلج اللسان
تلجلج الفأفاء. و لم یبق لنا من الحواس سوی بصر شاخص إلی السماء. و استولت
علینا ظلمات الغضب. و لم یثبت لأحد فی ذلک الوقت عصب. فبینما