تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٦٧ - السيد الداماد
التي اهتمّ بجمعها و سردها بعض من كان قبله من المتكلّمين. ثمّ إنا لا نعرف بين العلماء الإسلاميين من يتلوه في الجمع بين القيام بالمناصب الوزارية في حكومة قاهرة مستعصية، و التحقيق العميق في المسائل العقلية، و سعة الاطلاع على العلوم النقليّة و الطبيعية و الرياضية.
السيد الداماد
هو أعظم أساتذة صدر المتألهين. و كان أكثر استفادته في العلوم العقلية منه قدس سره. و لذلك يعظّمه و يجلّله في موارد كثيرة من مؤلفاته أكبر تعظيم و تجليل:
[٤٧] «و أخبرني سيدي و سندي و أستاذي في المعالم الدينية و العلوم الإلهية و المعارف الحقيقية، و الأصول اليقينية، السيد الأجل الأنور، العالم- المقدس الأطهر، الحكيم الإلهي و الفقيه الرباني، سيد عصره و صفوة دهره، الأمير الكبير، و البدر المنير، علامة الزمان، أعجوبة الدوران، المسمى بمحمد الملقب بباقر الداماد الحسيني- قدس اللّه عقله بالنور الرباني ...».
و قد استفاد- ره- أكثر المباحث العقلية من استاذه الكبير و تأثر بآرائه الخاصة.
على أنه منتقد لجمع من أقواله و آرائه و مخالف له خصوصا في أهم مسألة، و هي أصالة الوجود التي أصبح اسّ الفلسفة المتعالية و حجره الأصلي. إلا أن تأثّره باستاذه، و مشيه على طريقه في كثير من المسائل ظاهر لا يخفى. و لذلك ترى قسما من عبارات كتب المير بلفظها منقولة في مؤلفات صدر المتألهين.
و قد اهتم المير الداماد بحل مسألة حدوث العالم فأظهر في هذا السياق القول بالحدوث الدهري، و صنّف في إثباته كتابه المعروف «القبسات» و صدر المتألهين
[٤٧] شرح الأصول من الكافي: الحديث الاول ص ١٦.