تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٩ - سيرته العلمية
المرحومة عن الواهب العظيم، الجواد الرحيم، لشدة اشتغاله بهذا المطلب العالي، و كثرة احتماله من الجهلة و الأرذال، و قلّة شفقة الناس في حقّه، و عدم التفاتهم إلى جانبه. حتى أنه كان في الدنيا مدة مديدة كئيبا حزينا، ما كان له عند الناس رتبة أدنى من آحاد طلبة العلم، و لا- عند علمائهم- الذين أكثرهم أشقى من الجهّال- قدر أقل من تلاميذهم.
و ذلك لعدم معرفتهم بطريق التحصيل إلا من جهة القال و القيل، و قلّة شعورهم بالكمال و التكميل، إلّا من مدارسة الأباطيل.
إلى تداركتني الرحمة الأزليّة، و لحقتني الأضواء الأحدية و الألطاف القيّوميّة، فاستراحت نفسي من إقرارهم و إنكارهم، و خلصت من أضرارهم و أسرارهم. فاطلعني اللّه على أسرار و رموز لم أكن أطّلع عليها إلى ذلك الزمان و انكشفت لي حقائق لم تكن منكشفة هذا الانكشاف من الحجّة و البرهان- من المسائل الربوبيّة و المعارف الإلهية ...» و كتب في مكتوب له- ره- إلى استاذه المير الداماد:
[٢١] «در اين أوان افتراق و زمان انفصال از آن قبله آفاق، بواسطه كثرت وحشت از محبت مردم وقت و ملازمت خلوات و مداومت بر افكار و اذكار، بسى از معاني لطيفه و مسائل شريفه مكشوف خاطر عليل و ذهن كليل گشته. و اكثر آن از طريق مشهور متداول نزد جمهور بغايت دور است ...» [٢٢] «و حرام في الرقم الأول الواجبي، و القضاء السابق الإلهي أن يرزق شيء من هذه العلوم الأربعة- خصوصا معرفة الذات و علم الآخرة-
[٢١] فرهنگ ايران زمين: ج ١٣ ص ٩٤.
[٢٢] تفسير آية الكرسي: ٦٠.