تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٢١ - المقام الأول
علوم الأحوال، و قلب شوّشته عواصف الدهور ... فأقعدني الأيام عن الإقدام، و حجبني الدهر عن البلوغ إلى هذا المقام. و كنت مدّة على هذه الحال بهذه المنوال ... إلى أن عنّ لي نور الإستخارة مرّة بعد أخرى بالإشارة و جدّد لي داعية الحق كرّة بعد أولى في الإنارة بشعلة ملكوتيّة آنست من جانب طور القدس نارا، لعلّي آتيكم- يا أهل التجريد و أصحاب التفريد- منها بخبر أو جذوة لعلكم تصطلون».
ثمّ شرع في تفسير سورة الفاتحة و سورة البقرة و بلغ ما وجد إلى الآية ٦٥. و إنه- ره- كان عازما على تتميمها و لم ينكل عنه. يظهر ذلك مما أشار إليه في أواخر تفسيره الموجود.
[٧] «كما سنوضح لك في تفسير سورة الأسراء إن شاء اللّه تعالى».
منهج تفسير القرآن
الكلام هنا في مقامين: الأول منهج المؤلّف في تأليف هذه التفاسير. و الثاني منهجه التفسيري.
المقام الأول:
المؤلّف- قدّس سره- سالك في هذا الكتاب أيضا مسلكه المذكور في سائر مؤلّفاته. و هو السلوك بادئا مع عامّة المفسرين في معنى مفردات الآية و اختلاف القراءات و ذكر أقوالهم و نقدها. ثمّ التحقيق الذي له أو لغيره من المحقّقين من أهل الحق.
[٨] «ذكرت فيها لبّ التفاسير المذكورة في معانيها. و لخّصت كلام
[٧] التفسير: ج ٣ ص ٤٦٢.
[٨] تفسير سورة الحديد: ١٤١.