تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٢٠ - تفسير القرآن الكريم ص
على تقدّم تفسير يس نظرا إلى هذه القرينة. بل ذلك مما استدركه بعد. و قد أشار في مقدمة تفسيره هذا بأنّه «القمّي مسكنا».
و أما تفسير سورتي الواقعة و الجمعة، فقد كتب بعد هذه التفاسير نظرا إلى كثرة التصريح فيهما بالمطالب العرفانية مما هو مشاهد في سائر تآليفه التي ألّفها في أواخر عمره الشريف. [٤] ثمّ بدا له- قدّس سره- أن يؤلّف تفسيرا جامعا أشار إليه في مقدّمة تفسير سورة السجدة:
[٥] «فرفعت الحجب عن بعض سوره و آياته، و كشفت قناع الغمّة عن وجه بيّناته- مثل آية الكرسي، و آية النور، و سورة يس، و سورة الحديد، و الواقعة و الأعلى، و سورة الطارق و الزلزلة و غيرها من المتفرّقات و المرجوّ من اللّه أن أجمع كتابا جامعا و تفسيرا كبيرا لم ير مثله أعين الأعيان، و لم ينل شبيهه خواطر أبناء الزمان ...».
و لما حان وقت الجزم بهذا العزم ابتدأ بكتابة مقدمة تفسيره- مفاتيح الغيب-:
[٦] «على أني قد كنت برهة من الزمان متشوّقا إلى إظهار معاني هذا القرآن ... و كنت أشاور نفسي، و اردّد قداح رأيي في أخذ هذا المرام و اقدّم رجلا و أؤخّر في طرف السكوت و الاعلام، فلم ترجّح إلى أحد جانبي الإقدام و الإحجام، لكونه أمرا عظيما و خطبا جسيما.
أنّى لمثلي مع قلّة المتاع في المقال، و قصور الباع فيما يتضمن ذلك من
[٤] على أنه لم يشر الى تفسير سورة الجمعة في مقدمة تفسير سورة السجدة، عند ذكر أسامي السور المفسرة بقلمه الشريف.
[٥] تفسير سورة السجدة: ٦.
[٦] مفاتيح الغيب: ٣.