تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٠٨ - الترتيب الزمنى لتآليفه - ره
فتح باب للمحققين في هذا المجال.
فأول ما يمكن أن نقول حول كتابه الكبير الأسفار الأربعة إنه اشتغل بتأليفه طيلة عمره الشريف. حيث يوجد الإشارة إليه في عموم كتبه و رسائله، و الإشارة فيه إلى ذلك الكتب و الرسائل متعاكسا. و يؤيّد ذلك ما استظهرناه سابقا من عدم إكمال ترتيب هذا الكتاب و تنظيمه حسب ما كتبه في المقدمة قبل إتمام الفرصة. [٢٤] ثم من أوائل تأليفاته- ره كتابين «المبدأ و المعاد» و «شرح الهداية الأثيرية» و الظاهر سبق المبدأ و المعاد على شرح الهداية، إذ يشير إليه في ص ٣٢٤ من شرح الهداية و يحيل البحث في مسألة علم الواجب تعالى إليه. و قد جاء في آخر نسخة من كتاب المبدأ و المعاد موجودة بمكتبة المركزية لجامعة تهران (رقم ٤٢١) إنه انتهى من تأليفه سنة ١٠١٥. و استظهر في الفهرس المطبوع لمكتبة الجامعة (مشكوة ١/ ٣٤٤) ان التاريخ بخط المؤلف و عليه خاتمه الشريف. غير ان الخطّ و إن شابه خطّ المؤلف لكن الخاتم ليس خاتمه و ذلك التاريخ لا يوثق عليه.
و الرسائل التفسيرية فأولها تفسير سورة الحديد على ما يأتي من تصريحه بذلك. و تفسير سورة الأعلى حيث لم يشر في مقدمته إلى شيء من تفاسيره- كما في مقدمة تفاسيره الأخرى.
ثمّ تفسير آية الكرسي مؤلّف حدود سنة ١٠٢٢ بقم لتصريحه بأنه ألّفها «و قد بلغ سنّه إلى نيف و أربعين» [٢٥] و تفسير آية النور مصنّف بعدها بشهر ربيع الثاني سنة ١٠٣٠ على ما صرّح به في آخره، و تفسير سورة الطارق في الشهر التالي لها. و كذا جاء في آخر تفسير سورة يس أنها أيضا مؤلّفة بسنة ١٠٣٠. و لأن السياق فيها يشبه سياق سائر تفاسيره المتفرقة يقدّر تأليفها قريبا من هذه.
[٢٤] راجع ما مضى من الكلام حول هذا الكتاب عند ذكر فهرس تأليفاته ره.
[٢٥] تفسير آية الكرسي: ٥٩.