الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٥٦ - حكم تعارض الاخبار
قال : لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذاً [١].
وهي مردودة بالإرسال وغيره.
وما روى فيه أيضاً في صحيحة علي بن سويد قال قلت لأبي الحسن عليهالسلام اني مبتلى بالنظر الى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها ، فقال لي : يا علي لا بأس إذا عرف الله من نيتك الصدق ، وإياك والزنا فإنه يمحق البركة ويهلك الدين [٢].
ولكنها ليست بصريحة في جواز النظر الى وجهها وقائله للتأويل على تقديرها وقد مر تأويل نظائرها ، فتذكر.
وما روى فيه أيضاً عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : كان بالمدينة رجلان يسمى أحدهما هيت ، والأخر مانع ، فقالا لرجل ورسول الله صلىاللهعليهوآله يسمع : إذا افتتحتم الطائف إن شاء الله فعليكم [٣] بابنة غيلان الثقفية ، فإنها شموع بخلاء مبتلة هيفاء شنباء ، إذا جلست تثنت ، وإذا تكلمت غنت ، تقبل بأربع ، وتدبر بثمان بين رجليها مثل القدح.
فقال النبي صلىاللهعليهوآله : لا أريكما من أولي الإربة من الرجال ، فأمر بهما رسول الله فغرب بهما الى مكان يقال له : العرايا وكانا يتسوقان في كل جمعة [٤].
وقيل : يحتمل جواز تكرار النظر للعموم لو لا خلاف الإجماع للصدق عرفاً فتأمل ، وعندي الاجتناب مطلقاً أولى وأحوط الا من القواعد اللاتي لا يرجون نكاحاً وهن اللاتي بلغن أسناناً آيسن من الجماع وآيس الناس أيضاً عنهن ، بمعنى أن لا يكون لهم مطمعاً ولا يكون لهن مطمعاً أيضاً عادة وعرفاً.
[١] فروع الكافي ٥ / ٣٦٥ ، ح ٥.
[٢] فروع الكافي ٥ / ٥٤٢ ، ح ٦.
[٣] في الكافي : فعليك.
[٤] فروع الكافي ٥ / ٥٢٣ ـ ٥٢٤.