الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٥٣٤ - تسريد اخبار المسألة والمناقشة فيها
وقت الاولى في سائر الايام [١].
قال قدسسره : ومنها صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام قال : من ترك ثلاث جمع متواليات طبع الله على قلبه [٢]. وفي رواية اخرى عنه : فان ترك رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض ، ولا يدع ثلاث فرائض من غير علة الا منافق [٣].
أقول : ما ذكر المستدل صدر هذا الحديث الشريف ، ولعله لكونه منافياً لما هو بصدد اثباته ، وهو مذكور في عقاب الاعمال لابن بابويه رحمهالله عليه ، قال عليهالسلام : صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع اليها فريضة مع الامام ، فان تركه رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض الحديث [٤].
وهو كما ترى صريح في وجوبها مع الامام عليهالسلام وقد دريت وجهها. ومع قطع النظر عن ذلك ، فقد عرفت وجه ما في صحيحة أبي بصير ومحمد في صدر الباب الثاني في ذيل الاخبار النبوية ، فتذكر وتفكر.
قال : ومنها صحيحة زرارة قال : حثنا أبو عبد الله عليهالسلام على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه ، فقلت : نغدو عليك ، فقال : لا انما عنيت عندكم [٥].
أقول : لا دلالة فيها على ما رامه المستدل من حتمية وجوبها بلا اشتراط حضور امام أو أذن منه أو فقيه ولا تجويز ترك ، فان هذا اذن منه عليهالسلام لزرارة ورخصة له لفعلها ، وهو من أفقه فقهاء أصحابه عليهالسلام.
[١] وسائل الشيعة ٥ / ١٩ ، ح ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥ / ٥ ، ح ١٥.
[٣] وسائل الشيعة ٥ / ٤ ، ح ٨.
[٤] عقاب الاعمال ص ٢٧٧ ، ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٥ / ١٢ ، ح ١.