الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٥٢٧ - العدد المعتبر في صلاة الجمعة
وقد عرفت أن خطبة الجمعة من وظائف الامام عليهالسلام أو من يراه أهلا لذلك. وقد مر أيضاً في رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المؤمنين ، ولا تجب على أقل منهم : الامام ، وقاضيه ، والمدعي حق والمدعى عليه ، وشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين الامام. [١].
وهذا حديث مفصل مصرح فيه بأن المراد بالامام هو المعصوم عليهالسلام ، ورواية زرارة مجملة ، حيث ذكر فيها السبعة ولم يفصلهم ، والحديث المجمل يحكم عليه المفصل ، وبظهر منه أن العدد المعتبر في انعقاد الجمعة هو السبعة الموصوفة بالإيمان ، فالمراد بالمسلمين في رواية زرارة وغيرها هم المؤمنون ، وهم الاخصون منهم ، فهي مخصوصة بها من هذه الجهة أيضاً.
وهذا أيضاً مما يرجح العمل بها وتقديمها عليها مع ما فيها من التفصيل بعد الإجمال الدال على كونها أفصح منها متناً وأوضح ، وهذا كله من المرجحات والمقويات عندهم.
ثم الذي جمع به الاخبار ، فهو مأخوذ من كلام الشيخ في بعض فتاويه ، فأنه جمع بينهما بأن السبعة في الوجوب العيني والخمسة في الوجوب التخييري بين الظهر والجمعة. وأما ما أفاد بقوله « والمنفي مطلق الوجوب والثابت الوجوب العيني » فهو مأخوذ من كلام الشهيد في الذكرى.
وقال مولانا أحمد الاردبيلي في آيات أحكامه : أكثر الروايات الموجودة الآن في الكتب أصحاب وأصرحها أن العدد المشترط في وجوبها هو الخمسة ، وهو قول أكثر الفقهاء المعروفين الآن.
ثم قال وقال في مجمع البيان : والعدد يتكامل عند أهل البيت عليهمالسلام بسبعة ، وهو في بعض الروايات وبعض الاقوال للشيخ ، مع أنه يقول بالوجوب التخييري
[١] وسائل الشيعة ٥ / ٩ ، ح ٩.