الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٣٨٦ - تحقيق حول المسألة
بعد التأمل والنظر ، كما لا يخفى على أهل البصر.
وقال الشارح الأردبيلي قدس رمسه في شرحه على الارشاد بعد نقله قول المصنف « ولو كان المال وديعة كره على رأي » : إذا كان المال عند صاحب الحق وديعة ، هل يجوز له الاخذ منه أم لا؟ قيل : لا ، وهو مذهب الشيخ في النهاية وجماعة وادعي عليه الإجماع.
ويدل عليه عموم أدلة عدم جواز الخيانة في الوديعة ، مثل قوله تعالى ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) [١] وغيره سنة وهي أخبار كثيرة دالة على المبالغة في أداء الامانة واعطائها الى أهلها.
مثل صحيحة أبي ولاد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : كان أبي عليهالسلام يقول : أربع من كن فيه كمل ايمانه ، ولو كان ما بين قرنه الى قدمه ذنوب لم ينقصه ذلك ، قال : هي الصدق ، وأداء الامانة ، والحياء ، وحسن الخلق [٢].
ورواية الحسين بن مصعب قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ثلاثة لا عذر فيها لاحد ، أداء الامانة الى البر والفاجر ، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين ، والوفاء بالعهد للبر والفاجر [٣]. ولا يضر جهل الحسين.
ورواية عمار بن مروان قال قال أبو عبد الله عليهالسلام في وصية له : اعلم ان ضارب أبي بالسيف وقاتله لو ائتمني على سيف أو استشارني ثم قبلت ذلك منه لاديت اليه الامانة [٤].
ورواية عمر بن أبي حفص قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : اتقوا الله
[١] سورة النساء : ٥٨.
[٢] اصول الكافي ٢ / ١٠٠ ، ح ٣ ، تهذيب الاحكام ٦ / ٣٥٠ ، ح ١١١.
[٣] الخصال ص ١٢٣ ـ ١٢٤ ، تهذيب الاحكام ٦ / ٣٥٠ ، ح ١٠٩.
[٤] تهذيب الاحكام ٦ / ٣٥١ ، ح ١١٥.