الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٣٢٥ - الاخبار الدالة على إعادة الغسل
قال : لا تعيد ، قلت : فما الفرق بينهما؟ قال : لان ما يخرج من المرأة انما هو من ماء الرجل [١].
وهو محمول على ما إذا لم تعلم أو تظن المرأة أن الخارج ماءها.
قال الفاضل المجلسي قدسسره في حاشيته على فروع الكافي المتعلقة بهذا الحديث : لا خلاف بين الأصحاب ظاهراً في أنه إذا خلط ماء الرجل والمرأة وخرج وعلم أن الخارج مشتمل على ماء المرأة يجب عليها الغسل وأما إذا شكت فقرب في الدروس الوجوب ، وهو مشكل بعد ورود هذا الخبر وتأيده بأخبار يقين الطهارة والشك في الحدث [٢].
وقال السيد السند صاحب المدارك فيه بعد قول المصنف قدسسره « أو الاستبراء كيفيته أن يمسح من المقعدة الى أصل القضيب ثلاثاً ، ومنه الى رأس الحشفة ثلاثاً ، وينثره ثلاثاً » : في استحباب الاستبراء للمرأة قولان ، أظهرهما : العدم. وما تجده من البلل المشتبه فلا يترتب عليه وضوء ولا غسل ، لان اليقين لا يرتفع بالشك ، ولاختصاص الروايات المتضمنة لإعادة الغسل أو الوضوء بذلك بالرجل [٣].
ولا يذهب عليك أن الدليل الأول مشترك بين المرأة والرجل ، وحينئذ فلا بد من حمل الروايات المتضمنة لاحدهما المختصة بالرجل : اما على الاستحباب ، أو على ما إذا علم أو ظن أن الخارج مني أو بول ، وبه يجمع بين الأخبار من غير تكلف ولا طرح ، كما سيأتي إن شاء الله العزيز.
ولعل نظر السيد السند صاحب المدارك قدسسره كان على ما نقل عن الكشي
[١] تهذيب الأحكام ١ / ١٤٣ ، ح ٩٥ ، فروع الكافي ٣ / ٤٩ ، ح ١.
[٢] مرآة العقول ١٣ / ١٤٦.
[٣] مدارك الأحكام ١ / ٣٠١.