الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٢٩٣ - رسالة في حكم لبس الحرير للرجال في الصلاة وغيرها
الوبر ذكياً حلت الصلاة فيه [١].
وفي هاتين المكاتبتين دلالة واضحة على عدم الجواز في مثل التكة والقلنسوة مما لا تتم الصلاة فيه.
فلا تعارضهما مشافهة الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : كلما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة الابريسم والقلنسوة والجورب والزنار يكون في السراويل يصلى فيه [٢].
لصحتهما ، وعموم صحيحة مشافهة اسماعيل المتقدمة ، وضعف سند هذه بأحمد ابن هلال ووحدتها ، واطلاقها فيحمل على المقيد بالممتزج أو الضرورة أو الحرب وما مر من الاصل وغيره لا ينفع ، فالتحريم أوضح ، وهو مذهب البعض [٣].
أقول : وبالله التوفيق ظاهر كلام المصنف العلامة يفيد حرمة الحرير المحض على الرجال مطلقاً من غير اعتبار حال دون حال ووقت دون وقت ، فيعم أوقات الصلاة وغيرها وحال الحرب والضرورة وغيرهما.
ولعله مقيد بقولنا « الا ما أخرجه الدليل » فلا ينافي جواز لبسه حال الحرب والضرورة ، لما روي أن رجلا من الصحابة يقال له عبد الرحمن بن عوف كان قملا فرخصه رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يلبسه [٤].
ولعله قدسسره أشار باستثناء ما استثناه الى أن النهي الوارد في الاخبار عن لبسه على الرجال انما هو محمول على الكراهة دون الحرمة لما ستعرفه ، وانما يدل على حرمة لبسه عليهم اجماع الاصحاب ، وهو لا يعم تلك المستثنيات ونحوها
[١] تهذيب الاحكام ٢ / ٢٠٧ ، ح ١٨.
[٢] تهذيب الاحكام ٢ / ٣٥٧ ، ح ١٠.
[٣] مجمع الفائدة ٢ / ٨٢ ـ ٨٤.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١ / ٢٥٣.