الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٢١ - الاخبار الدالة على استحباب رفع اليدين حال التكبير
فكما يمكن حمله على ما ذكرتم مع ما فيه من التكلف والتعسف ، كذلك يمكن أن يحمل على رفعها بالتكبير للإحرام أو الركوع أو غيرهما ، وبذلك يبطل الاستدلال به عليه.
بل نقول : هذا الحمل أقرب وأولى ، كما حمل عليه الشيخ رحمهالله حيث قال : المعنى في هذا الخبر أن فعل الإمام أكثر فضلا وأشد تأكيداً من فعل المأموم وان كان فعل المأموم أيضاً فيه فضل على ما بيناه فيما مضى [١].
وهو منه رحمهالله إشارة الى ما قال فيما سبق منه من استحباب رفع اليدين للتكبير مطلقا اماماً كان أو مأموماً.
وثالثاً : أنه ليست في المقام قرينة تدل على أن المراد بالإمام هو المعصوم ، فكيف يحمل عليه في مقام الاستدلال ، بل الظاهر أن المراد به امام الصلاة دون المعصوم ، وقد أومأ إليه الشيخ فيما نقلنا عنه آنفاً ، فتأمل.
فإن قيل : يمكن استفادة استحباب رفع اليد في القنوت مما روى الشيخ في التهذيب في الباب المذكور بإسناده عن علي بن محمد بن سليمان ، قال كتبت الى الفقيه أسأله عن القنوت ، فكتب : إذا كانت ضرورة شديدة ، فلا ترفع اليدين وقل ثلاث مرات بسم الله الرحمن الرحيم [٢].
وعن الحكم بن مسكين عن عمار بن موسى الساباطي قال قلت لأبي عبد الله عليهالسلام أخاف أن أقنت وخلفي مخالفون ، فقال : رفعك يديك يجزئ يعني رفعهما كأنك تركع [٣].
قلت : هذان حديثان مجهولان ، أما الأول ، فبعلي بن محمد بن سليمان ، على
[١] تهذيب الاحكام ٢ / ٢٨٨.
[٢] تهذيب الاحكام ٢ / ٣١٥ ، ح ١٤٢.
[٣] تهذيب الاحكام ٢ / ٣١٦ ، ح ١٤٤.